محتال يسلب أكثر من 80 مليار من عشـرات الضحايا بمشاريع وهمية باسم شركة ''كوسيدار''
فتحت محكمة غرداية، صبيحة أمس، ملف محتال خطير توبع في 7 قضايا جلها متعلقة بجرائم النصب الاحتيال والتزوير في وثائق إدارية واستعمال المزور وتزوير الشيكات وانتحال صفة، المتهم فيها شاب يبلغ من العمر 34 ”د.ح”، والمتابع في العديد من محاكم الوطن، على غرار بوسعادة والمدية والجلفة ووهران وورڤلة، في العشرات من القضايا المماثلة. أين تمكّن ذات المحتال من جمع 80 مليار سنتيم بالنصب على العشرات من الضحايا بإيهامهم بمشاركته في مشاريع مؤسسة كوسيدار التي قام بتزوير أختامها وتقديم شهادات تثبت منح الصفقات وإشعارات البدء في الأشغال بمحررات مزورة تلمك ”النهار” نسخا منها، ناهيك عن تقديمه شيكات مزوّرة لحساب شركة كوسيدار ببنك الجزائر الخارجي وأخرى تخصه شخصيا ببنك الفلاحة والتنمية الريفية بغرداية، وتمكن ذات المحتال من النصب على العشرات من المواطنين بعضهم مسؤولون منهم عمال وعاملات بمؤسسات وطنية، عن طريق إيهامهم بمشاركته في المشاريع التي تبيّن بعدها أنا وهمية، ما تسبب في وفاة 4 أشخاص من ضحاياه وشلل تام لامرأة تمكّن من سلبها 600 مليون سنتيم. وحسب ملف التحقيق لسبعة قضايا تملك ”النهار” نسخة منه والتي قام ذات المحتال الخطير بالنصب على أحد الأشخاص بمبلغ مليار ونصف عن طريق إيهامه بتأسيس شركة لأجل تنفيذ مشروع مع مؤسسة كوسيدار تبيّن أنه مشروع وهمي وكل أوراقه مزوّرة، نفس الخطة انطبقت على عدد من الضحايا من بينهم امرأة أصيبت بالشلل التام بعد فقدانها 600 مليون سنتيم، بالإضافة إلى فقدان أخويها مبالغ مالية فاقت 800 مليون سنتيم بعد تقديمه شيكات تبيّن أنها مزوّرة، وفيما لم ينكر المجرم قيامه بالاحتيال والنصب على الضحايا أثناء أطوار المحاكمة في 7 قضايا بجلسة واحدة، اتهم أباه بأنه من قام بأخذ بعض الأموال التي صبت في الحساب الشخصي لأبيه، في حين اتفق العشرات من الضحايا الذين فقدوا مبالغ مالية تقدر بمئات الملايين من السنتيمات وبعضهم فاق المليار سنتيم بالاحتجاج أمام وزارة العدل في الجرائر العاصمة، بعد مطالبتهم بتوسيع التحقيق لأجل توقيف الشبكة التي تقف وراء هذا المحتال الذي لا يمكنه أن يقوم بكل هذه الأفعال لوحده على حد تعبيرهم لأجل استرجاع أموالهم.