''07 من المائة من اللّحوم التي تباع في السوق ''جيفة''
”خمائر” من ”الدماء المسفوحة” لا تحمل شهادة ”حلال”
أكد رئيس الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين، زكي حاريز، أن 70 من المائة، من اللّحوم التي تباع في الأسواق الجزائرية هي لحوم تُذبح خارج الذبح الرسمي، ولا يمكن التأكد من مطابقتها للطريقة الشرعية في الذبح، مما يعرّض المستهلك لأخطار تناول لحوم ”جيفة”، ودعا إلى تأسيس هيئة وطنية حكومية للإشهاد على لحوم الحلال، مؤكدا أنه سلّم مراسلة إلى الحكومة منذ 6 أشهر لهذا الغرض، وطالب المتحدّث وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالقيام بدورها في هذا الإطار وتشكيل لجنة بالتنسيق مع وزارتي التجارة والفلاحة لمراقبة المذابح، والتحقيق في شرعية العملية، من خلال لجنة تضمّ هذه القطاعات وأطبّاء بياطرة، يقيّمون جودة اللحم. وقال حاريز زكي، أمس، إن المذابح الوطنية لا تعتمد الطريقة الشرعية الصحيحة في الذبح، نظرا لغياب شروط النظافة واعتماد القائمين على الذبح، على تكديس الماشية المذبوحة فوق بعضها وأخذ الكثير من الوقت في استكمال عملية التعليق والسلخ، وهو ما يؤثّر بصفة مباشرة على جودة اللحوم التي ”لا تصفّى من الدماء”، وقال إن نسبة كبيرة من المذابح تعتمد على الصعقة الكهربائية للتقليل من قوّة المواشي خلال ذبحها، وهو ما يتسبّب -حسبه- في وفاة العديد منها قبل التمكّن من نحرها على الطريقة الإسلامية، وأضاف ”الكارثة أن أغلب المشرفين على عمليات الذبح لا يصلّون”، وأضاف أن التحقيقات التي أُجريت من طرف بعض البلدان الإسلامية حول اللحوم المستوردة من الخارج، والتي تمّت مناقشتها خلال الملتقى الأخير حول منتجات اللحوم بالمملكة العربية السعودية، أكدت أن حاخاما من اليهود، كان يُشرف على التأشير على اللحوم الحلال الموجّهة للمسلمين. وطالب المتحدّث بالتحقيق في طبيعة بعض المواد الغذائية المصنّعة محلّيا والتي تحمل مكوّنات محرّمة، على غرار مشتقّات الألبان التي تحتوي على نوع من البيكتيريا المصنّعة التي تنتج من ”الدماء المسفوحة”، والتي تتطلّب الحصول على شهادة ”حلال من الجهات الوصية”، في حين تعرف العملية فوضى كبيرة -حسب حاريز-، مما ينتج عنه صناعة خمائر محرّمة تباع لمصانع الألبان. وقال حاريز، إن وزارة التجارة أعدّت مخطّطا لتجّار الجملة، ويجب أن يُرفق بمخطط لأسواق الماشية أيضا، التي تعرف عمليات تهريب واسعة باتجاه تونس وإيطاليا وتصل حتى إلى إسرائيل بطرق ذكية، ودعا إطارات الجمارك والدرك والأمن إلى تشديد الرقابة، خاصة عبر الحدود، فيما أكد المدير التنفيذي للفيدرالية ”محمد تومي”، أن ذبح إناث المواشي ممنوع في العاصمة فقط، في حين تستمر الولايات الأخرى في إدخال إناث المواشي إلى المذبح، وهو ما يهدّد -حسبه- الثروة الحيوانية، مؤكدا أن ظهور أسواق وهمية ”تحدد لنفسها سعر الدجاج”، ”تُقام فوضويا ولا تحترم المقاييس”، زاد من تأزيم الوضع، وهو ما يتطلّب إنشاء سوق وطنية نظامية للحيوانات وتزويدها بمذابح عصرية مراقبة، مع تشجيع منتجي الأعلاف الحيوانية على المستوى المحلي ودعم استثماراتهم لتقليص حجم استيراد هذه المادة، وإدخال التكنولوجيا الحديثة، على غرار التلقيح الاصطناعي، كما سجّلت الفيدرالية عدم وجود ”مزارع نموذجية لتربية الحيوانات” عبر الوطن.