''5 دول تبدي استعدادها للمساهمة في بناء مسجد مارسيليا والجزائر مازالت غائبة''
كشف رئيس الجمعية الدينية لمسجد مارسيليا، ”غول عبد الرحمن”، عن الشروع في انجاز مسجد ”مارسيليا” الكبير نهاية سبتمبر المقبل، بمدة انجاز تقدر بـ81 شهرا، وأوضح المتحدث أن المشروع الذي يعد أضخم مسجد في أوروبا، عرف تسهيلات معتبرة بعد نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة في فرنسا.
أوضح ”غول عبد الرحمن” في لقاء مع ”النهار” أمس، أن الإجراءات الإدارية لانجاز المسجد الكبير في مرسيليا، شهدت تسهيلات معتبرة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية، التي ”خدمت كثيرا قضية المسجد وساهمت في انفراج الأوضاع ”، مبرزا أن فوز ”فرانسوا هولاند” بالسباق، كان فاتحة خير على المشروع، وأن قرار إلغاء رخصة البناء الصادر في أكتوبر 2011 كان قرارا سياسيا أكثر منه موضوعيا.وقال ”غول” إن الجمعية أجرت اتصالات مكثفة على المستوى السياسي في فرنسا، التي ساهمت في ضمان مساعدة الهيئة العمرانية لمرسليا، التي من صلاحياتها النظر في موضوع الرخصة التي تم منحها سنة 2009 وإلغاءها سنة 2011 بحجة عدم توفر مستودع لركن السيارات، والتي تزامنت مع الانتخابات الفرنسية. وأكد محدثنا أن اليساري ”كازيلي” قام بمجهودات جبارة لإنقاذ مشروع المسجد، وبرمجة مشروع المستودع ضمن أشغال المجلس المدني، وهو ما أدى للفوز بالقضية أمام محكمة الاستئناف في 41 جوان المنصرم، بحكمٍ غير قابل للطعن. ويتربّع المسجد حسب غول- على مساحة 9 آلاف متر مربع، وبميزانية مالية تتجاوز 22 مليون أورو، أي ما يعادل 220 مليار دينار جزائري، وهو ما يضمن له حجز مكانة كأضخم مسجد في القارة الأوروبية. وأوضح المتحدث أن الإنجاز سيكون على نفقة رجال الأعمال من البلدان الأصـــــــليّة المـــــسلمة، حــــيث أبــــدت -حسبه- أزيد من 5 بلدان استعدادها للمشاركة، على غرار السعودية والمغرب والكويت واندونيسيا وتركيا، التي أكدت مشاركتها في المشروع، فيما أظهر رغبته في أن تكون الجزائر من بين البلدان السبّاقة للمشاركة لاعتبارات تاريخية ودينية، وأكّد أن الفصل في حجم المساعدة التي ستقدمها الجزائر من صلاحيات رئيس الجمهورية، حيث ناشد من خلال ”النهار” السلطات العليا في البلاد للإسهام في انجاز هذا العمل بحكم التواجد الكثيف للجالية الوطنية في فرنسا. وأضاف ”غول” أن الجمعية أبرمت اتفاقية مع بلدية مارسيليا، تقضي بأن تكون حصة مشاركة كل دولة لا تتعدى نسبة الـ25 من المائة، لتجنب هيمنة أيّ بلد من هذه البلدان على المشروع، وقد تم اختيار مؤسسة ”بام” للهندسة لمتابعة المشروع، الذي سيضم قاعة للصلاة تتربع على 5 آلاف متر مربع، وتسع 12 ألف مصل، إضافة إلى جناح خاص بالنساء يسع حوالي 0051 مصلية، مع تخصيص مكان لغير المسلمين، بهدف جعل المسجد نافذة مفتوحة على غير المسلمين، ومحطة للتواصل بين الأديان ما من شأنه إظهار الوجه الحقيقي للإسلام، وتعريفهم بتعاليم الدين الإسلامي عن قرب، ليكون بدوره واجهة سياحية تستقطب الفضوليين من الديانات الأخرى، ومكانا للتواصل بين الحضارات، خاصة وأنه سيضم معهدا لتكوين أزيد من 50 إمام لديه دراية بالمجتمع الأوروبي، بالتنسيق مع مساجد الأزهر والزيتونة والقيروان وجامعة الأمير عبد القادر.