إطلاق سراح الدبلوماسيين الجزائريين قبل الـ 03 من الشهر الجاري
تأسيس حكومة الأزواد سيكون بعد تنصيب المجلس الانتقالي
كشف، أمس، عضو اللجنة التنفيذية في الحركة الوطنية لتحرير الأزواد، ”صالح محمد أحمد”، أن إطلاق سراح الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين من قبل حركة التوحيد والجهاد، سيتم قبل المهلة التي تم تحديدها للحكومة الجزائرية لدفع الفدية، مؤكدا أنه تم توقيع اتفاق بين حركة أنصار الدين وحركة الجهاد، بتسليم القنصل ومساعديه الستة.وقال أمس، ”صالح محمد أحمد”، في اتصال مع ”النهار”، أن حركة أنصار الدين عقدت اجتماعا مطولا مع قياديين من جماعة التوحيد والجهاد، من أجل الإسراع في إطلاق سراح الدبلوماسيين الجزائريين، دون أي شروط، وقبل المهلة التي حددتها سابقا للحكومة الجزائرية. وأكد المتحدث أن القضية نُوقِشت بين كبار قياديي حركة تحرير الأزواد، التي قامت بالضغط على ”إياد آغ غالي” زعيم حركة أنصار الدين من أجل التدخل العاجل لتحرير الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين، لامتلاكه اتصالات كبيرة في الحركة، تمكنه من فرض موقفه. وفي هذا الصدد، تٌعلِّق الحركة آمالا كبيرة على وعود”إياد آغ غالي”، الذي التحقت حركته بمشروع تأسيس الدولة الأزوادية، من أجل فرض الضغط على حركة التوحيد والجهاد التي تتحالف معه، للإفراج عن القنصل الجزائري المختطف رفقة 6 من معاونيه المحتجزين في منطقة تقع على جوانب مدينة غاو.وفي الشأن ذاته، هددت حركة تحرير الأزواد، بالقيام بتحركات جدية ضد حركة التوحيد والجهاد في حال إخلالها بالاتفاق الضمني، إذ ستتدخل بمحاربتها في حال إخلافها، خاصة بعد تشكيل الحكومة الأزوادية الانتقالية.وبخصوص الوضع في شمال مالي، أكد أنه سيتم إنشاء الحكومة بعد تنصيب المجلس الإنتقالي الأزوادي، بتزكية من قبل جميع مشايخ القبائل الأزوادية، كما سيكون ممثلا من قبل الجميع.ومن جهة أخرى،بقيت ستة أيام أمام الحكومة للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح القنصل ”بوعلام سايس” وستة من معاونيه، على مدة الشهر التي حددتها جماعة التوحيد والجهاد المسؤولة عن الاختطاف لدفع الفدية، قبل تنفيذ الحركة لوعدها بتصفيتهم جسديا، وسط غياب أي تصريح رسمي من قبل وزارة الخارجية التي وضعتها الحركة في موقف حرج، لكون الجزائر من أكبر المعارضين لدفع الفدية للجماعات الإرهابية وتعتبره تمويلا لها. وفي هذا الشأن، تداولت العديد من التصريحات من قبل وزارة الخارجية في بداية عملية الاختطاف التي قامت بتنصيب خلية أزمة يشرف عليها الوزير مراد مدلسي شخصيا، والذي أكد في تصريحات إعلامية سابقة، أن هناك مساع لتحرير الدبلوماسيين، وكشف بعدها الناطق الرسمي لوزارة الخارجية عن وجود اتصالات وثيقة ومستمرة، قد تم مباشرتها من أجل الإفراج عن الدبلوماسيين الجزائريين السبعة بمالي، غير أنه لم يصدر أي تصريح من قبل الجهة الوصية، بعد طلب جماعة التوحيد والجهاد لفدية نظير إطلاق سراح المختطفين.