''أنصار الدين'' تتفاوض مع ''القاعدة'' لـ''شراء'' القنصل ومعاونيه
تنقّل إياد آغ غالي، زعيم حركة أنصار الدين، المنشقّة عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، إلى مدينة غاو شمالي مالي، أمس، من أجل بحث طريقة تسليم القنصل الجزائري و6 من معاونيه للحركة من طرف جماعة الجهاد والتوحيد المسؤولة على اختطافهم، بعدما طالبت بفدية تقدّر بـ15 مليون أورو، مقابل إطلاق سراحهم أو إعدامهم في حال لم تستجب السلطات الجزائرية لمطالبهم. وتحوّلت قضية الدبلوماسيين المختطفين إلى تضارب للمصالح الخاصة بالجماعات الإرهابية الموجودة حاليا في شمالي مالي، حيث باشر إياد آغ غالي زعيم حركة أنصار الدين؛ عملية تفاوض مع جماعة الجهاد والتوحيد من أجل القنصل الجزائري و6 من معاونيه.وقد باشر زعيم حركة أنصار الدين إياد آغ غالي في ساعة متأخرة من مساء أول أمس، سلسلة من المفاوضات مع التنظيم الإرهابي الذي تولّى عملية اختطاف القنصل الجزائري و6 من معاونيه، وحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فإن إياد آغ غالي، التقى، أمس، المسؤول الأول عن جماعة الجهاد والتوحيد في مدينة غاو المالية، قصد بحث قضية تحرير الرهائن الـ7 الجزائريين، ولم تتضمّن هذه العملية إطلاق سراح الرهائن المختطفين بين الجماعتين الإرهابيتين التي تسيطر على مناطق واسعة من شمال مالي أية شروط واضحة، ما عدا بحث كيفية تسليم الرهائن، من دون تحديد اليوم أو الزمن والمكان.وحسب التصريح الذي أدلى به ”مصطفى ولد طحال”، عضو في جماعة الجهاد والتوحيد لوكالة الأنباء الفرنسية، فإن الجماعة تواصل بحث كيفية تسليم المختطفين الجزائريين لأنصار الدين من دون تحديد أية تفاصيل جديدة في الموضوع وقد جاءت الخطوة التي اتخذتها جماعة أنصار الدين بعد القرار الذي صدر عن جماعة الجهاد والتوحيد بمنح السلطات الجزائرية مهلة 30 يوما قبل إعدام الرهائن الجزائريين، وجاء هذا بعد طلب حركة الجهاد والتوحيد منذ أيام فدية تُقدّر بـ15 مليون أورو مقابل تحرير القنصل الجزائري ومعاونيه الـ6 الموجودين، حسب المختطفين، في حالة صحية جيّدة، وقد حذّر المختطفون السلطات الجزائرية من التأخر في دفع الفدية خلال المهلة التي حدّدتها، مؤكّدة أن حياة القنصل ومعاونيه تبقى في خطر ما لم تستجب الجزائر لمطالبهم، فيما طالبت ذات الحركة مبلغ 03مليون أورو مقابل إطلاق سراح الرهائن الثلاث المختطفين منذ عدّة أشهر من دون أن ترد أخبار جديدة عن حالتهم الصحية.