''اعتماد الحزب السلفي خطـر على البلاد''
اتّهمت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف مؤسس الحزب السلفي الشيخ عبد الفتاح زراوي، بمحاولة نشر الفوضى والفتن وسط المجتمع، بعدما صرّح باستعداده للخروج إلى الشارع بعدما رفضت الداخلية منحه رخصة عقد المؤتمر التأسيسي، وهو الوجه الحقيقي لهذه الجماعة التي لا تسعى للإصلاح وإنما للظهور الإعلامي وإحداث البلبلة.وقال المستشار الإعلامي للوزارة عدة فلاحي في تصريح لـ”النهار”، أمس، أن أتباع الحزب السلفي يودّون إعادة سيناريو الجبهة الإسلامية للإنقاذ من باب جديد، حينما أكدوا على ضرورة منحهم الإعتماد، أو اللجوء إلى طرق أخرى من شأنها أن تفتح المجال لعودة التطرّف إلى البلاد من جديد، بعدما قطعنا شوطا كبيرا في القضاء عليه.وأضاف فلاحي، أن الشيخ زراوي لا يمثّل التيار السلفي الحقيقي الداعي إلى الإعتدال والوسطية في تسيير الأمور داخل المجتمع، وإنما يمثل الجانب الآخر المستورد من هذا التيار، خاصة حين يدعو إلى التصعيد وإخراج الناس إلى الشارع من أجل الضغط على السلطة، للحصول على الإعتماد الذي يمكنه من ممارسة السلطة ونشر أفكاره. وقال مستشار الوزارة، إنه تحدّث شخصيا إلى الشيخ أبو عبد المعز محمد علي فركوس، بشأن هذه المسألة ومدى تمثيل هذا الحزب لأتباع هذا التيار، فردّ بأنه لا يمثل إلا نفسه وأمثاله، على اعتبار أن أتباع التيار السلفي في الجزائر يرفضون رفضا قاطعا مسألة الحزبية، فضلا عن دعوته فيما سبق إلى ضرورة إخراج السلفية النقية من دائرة الصراع الذي يحدث بين منتسبي هذا التيار من أتباع حمداش والجهة الوصية.ودعت وزارة الشؤون الدينية إلى ضرورة الإسراع في تدارك الموقف قبل تفاقم الأوضاع، كما أعابت على مؤسس الحزب تفكيره بالخروج إلى الشارع وهو الذي يدّعي محاولة الإصلاح والإرشاد، حيث أشارت إلى أن الأولى كان ينبغي اللجوء إلى الطرق القانونية التي يخوّلها له قانون الأحزاب، بالطعن في قرار الوزارة أمام العدالة التي تنظر في القرار وإعادة الفصل من جديد. وتجدر الإشارة إلى أن الشيخ عبد الفتاح زراوي كان قد صرّح فيما سبق أن التغيير في الجزائر قادم لا محال، مؤكدا أن ذلك سيحدث سواء بالطرق السلمية عن طريق اعتماد الحزب أو بطرق أخرى رفض الكشف عنها، عدى مسألة الخروج إلى الشارع التي أعاد التصريح بها مباشرة عقب قرار رفض الإعتماد من قبل وزارة الداخلية.