''الخدمة الوطنية للنساء.. وعهـدة رابعة لبوتفليقة''
سلال: ”القضاء على البطالة ليس بسوناطراك”
في سابقة من نوعها وفي خرجة غير متوقعة من المواطنين وبالتحديد العنصر النسوي، جاءت في وقت يتكفل الوزير الأول عبد المالك سلال بالتنقل من ولاية أخرى للاستماع لانشغالات المواطنين، بغية القضاء بشكل نهائي على الغضب الشعبي وفتح باب المصالحة بين المواطن والحكومة، بالعمل قدر المستطاع لتلبية احتياجات المواطن، راحت إحدى المواطنات ومن دون تردد توجه طلبا مباشرا لرئيس الجهاز التنفيذي، يتمثل في تعميم إجبارية أداء الخدمة الوطنية على النساء الجزائريات.فاجأت إحدى المواطنات من ولاية وهران كل من حضر اللقاء الذي جمع الوزير الأول، عبد المالك سلال، بالمجتمع المدني للولاية نهاية الأسبوع المنصرم، عند مطالبتها الحكومة بتعميم إجبارية أداء الخدمة الوطنية على العنصر النسوي، في وقت كان فيه الوزير الأول ينتظر من ممثلي المجتمع المدني التعبير عمّا يشغلهم من مسكن وعمل ومختلف ضروريات الحياة اليومية، التي سبق وما تزال إلى حد الساعة تشكل أحد الأسباب الرئيسية التي تخرج الجزائري إلى الشارع، وليس إلزام المرأة على أداء الخدمة الوطنية، التي تعتبر أحد العوائق الأساسية بالنسبة للشباب ممن تهربوا عن أدائها وكان مصيرهم البطالة، باعتبارها شرطا أساسيا للحصول على منصب شغل، حيث كانت لجنة الدفاع الوطني بالبرلمان قد اقترحت على الحكومة تقليص آجال أدائها من عامين إلى عام واحد. الوزير الأول وفي رده على مختلف انشغالات المتدخلين خلال اللقاء، تفادى الرد عن هذا المطلب وطلبات أخرى تؤكد على ضرورة ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة، في وقت أعرب متدخلون آخرون عن الغياب الكلي لممثلي سكان وهران في البرلمان بغرفتيه منذ فوزهم في آخر عهدة نيابية، وراح يؤكد أن الرئيس لم يخن العهد بالقول ”بوتفليقة راجل ولازم نكونو معاه رجال”، حيث أنجز برنامجا سكنيا لم يسبق له مثيل يتكون من مليون و500 ألف وحدة سكنية منها 198 ألف انطلقت بها الأشغال، معربا عن استيائه من أعمال الشغب التي قام بها سكان ورڤلة بسبب شروع السلطات المحلية هناك في توزيع 900 مسكن، مؤكدا أن مشكل السكن سيقضى عليه في وهران، وما على المواطن إلا التحلي بالصبر، خاصة وأن آخر القرارات التي أعطِيت للسلطات المعنية ترمي إلى تمكين المواطن من الاطلاع على مسكنه قبل انتهاء الأشغال، مشيرا إلى أن الرئيس قام بإنجازات تاريخية وأنجز عدة مشاريع صنِفت في خانة ”مشروع القرن”، كالمصالحة الوطنية، وأطلق مشاريع في قطاع الصحة بالجملة خاصة في ولاية وهران، التي تعرف حاليا عملية إنجاز ست مؤسسات صحية عمومية.وفيما يتعلق بمشكل البطالة، أفاد الوزير الأول باتخاذ الحكومة عدة تدابير لحل الأزمة، لكن ليس بالاستناد على سوناطراك فقط حتى لا تغلق أبوابها، مشيرا إلى أن وزير الطاقة والمناجم قد وافق على فتح عدة مجالات لتشغيل البطالين في القطاع، معربا عن استيائه في هذا الشأن عن قضاء مسؤولي العديد من المؤسسات على الجانب الاقتصادي للمؤسسة، بتركيزهم المبالغ فيه على الجانب الاجتماعي ”التوظيف في إطار السوسيال”.وشدد سلال على ضرورة مكافحة البيروقراطية القاتلة، لأن سياسة الحكومة في التشغيل واضحة والحل يكمن في تفعيل المؤسسة التي يسعى مسيّرها إلى كسب الربح المادي بالتحايل على الحكومة وعدم تسديد الرسوم الضريبية.ودعا رئيس الجهاز التنفيذي المواطنين إلى التسامح وقبول الآخر، لأن الجزائر تعاني فعلا من هذا النوع من المشاكل، مشيرا في المقابل إلى أن الجزائر لم تطلب من الرئيس فرنسوا هولاند الاعتذار عن جرائم فرنسا، وبالتالي فإن الجزائر يكفيها الاعتراف بالتاريخ وبالتصالح الذي يعتبر أساس بناء الحضارات.