''دول كثيرة أبدت استعدادها للاعتراف باستقلال الأزواد
❊❊ الحركة تفتح باب التنسيق مع الجهات المعنية فيما يخص مكافحة الإرهاب
النهار: الحكومة المالية أعلنت أنها ستتفاوض مع إياد اغ غالي زعيم حركة أنصار الدين الأزوادية، ما موقف الحركة من هذه القضية؟
المبارك اغ محمد: إذا تفاوضت الحكومة المالية مع إياد أغ غالي أو غيره، فهذا شأن يخصها، والحركة الوطنية لتحرير الأزواد ليست معنية بتلك المفاوضات ولا ما سيتمخض عنها، وإن كنت أستبعد حصول أي تفاوض بينهما في ظل الظروف الراهنة والشروط المسبقة التي يطرحها الطرفان.
كيف ستتعامل الحركة مع إياد اغ غالي، في ظل رفضه الانصياع لمطالب الحركة وزعماء القبائل الأزوادية لتفكيك حركته؟
حركة أنصار الدين حركة أزوادية محلية لها توجه ديني، وتعامل حركتنا معها تحكمه المصلحة العامة للشعب الأزوادي، وهناك محاولات واتصالات من أعيان وزعماء قبائل أزواد لإقناع إياد أغ غالي، بالتراجع عن هذا الفكر المتشدد، ولا أستبعد أن يتراجع فعلا، لأن الكثيرين ممن كانوا يتبنون مثل هذا الفكر تراجعوا عنه بعد محاورات ومناقشات مع علماء الوسطية والاعتدال.
هل ستقبل الحركة المفاوضات مع الحكومة المالية وماهي عناصر القوة وشروط قبول المفاوضات أصلا؟
لدينا مبادئ وثوابت، لا يمكن التنازل عنها، ومستعدون لدفع الثمن مقابل التمسك بها، منها حق الشعب الأزوادي في تقرير مصيره بنفسه، وشرطنا الأول للدخول في أية مفاوضات هو أن تكون على أساس استقلال أزواد عن مالي، بعد أن تم تحريره بالكامل، وأن تكون المفاوضات برعاية وضمانات دولية موسعة، ولسنا مستعدين للتفاوض من أجل التفاوض، وهو ما نلمسه من تصريحات المسؤولين الماليين الذين يريدون، أن يعودوا بنا إلى المربع وإلى الاتفاقيات التي لم تجلب إلا الأسوأ لشعبنا، وهو ما لن نقبله تحت أي ضغط.
أين تتموقع الحركات الجهادية التي تنشط في الأراضي الأزوادية، وكيف ستتعامل الحركة معهم؟
الحركات التي تسمي نفسها جهادية في هذه المنطقة لا تتموقع في مكان واحد، بل تتنقل من موقع لآخر، وهذا التنقل يعتبر من أهم استراتجياتها، لأن أي إثبات لها في مكان معين يجعلها عرضة للهجوم أو القصف الجوي من الجهات التي تحاربها، والحركة الوطنية لتحرير أزواد وجدت هذه الجماعات في صحراء أزواد، ولا ترتبط بها بأية علاقة، وتؤمن الحركة بضرورة رحيل هذه الجماعات وكل التنظيمات المحظورة الموجودة اليوم في أزواد فورا، ولا يمكن قبول استمرار وجودها، وستتخذ الحركة الوطنية الإجراء المناسب في الوقت المناسب لطردها.
هل ستحرر الحركة المخطوفين وتطرد الجماعات الإرهابية بقوة السلاح؟
المبارك اغ محمد لـ ”النهار” : نحن ندين الإرهاب، ونستنكر عمليات الاختطاف، وحركتنا مستعدة للمساعدة والتعاون مع دول الجوار كالجزائر وموريتانيا لطرد هذه التنظيمات والجماعات، كما أننا مستعدون لشراكة حقيقية لمحاربة الإرهاب، والحركة تعمل على إطلاق سراح المختطفين حسب قدرتها، وتفتح بابها للتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية.
كيف ستتمكن حركة الأزواد من تسيير الدولة في ظل انعدام الموارد البشرية والعلمية والموارد الاقتصادية وكيف يمكنها توفير الغذاء والبنزين وكل الحاجيات الإنسانية في ظل انعدام الموارد الاقتصادية؟
المبارك اغ محمد لـ ”النهار” : الشعب الأزوادي يتوفر على طاقات وموارد بشرية ومادية تجعله قادرا بلا شك على تسيير دولته وبنائها، وقد يواجه بعض الصعوبات التي تصاحب المراحل الأولى من عملية البناء، خاصة إذا علمنا أن النظام المالي الذي كان موجودا في المنطقة لم يقم يوما بتنمية أزواد، فلا بنية تحتية ولا مدارس ولا جامعات ولا مستشفيات ولا آبار، لا شيء، بل ترك أزواد صحراء قاحلة، لكننا بعد استقلالنا قادرون بإذن الله تعالى ثم بإرادة الشعب الأزوادي على تجاوز هذه الصعوبات في أسرع وقت ممكن.
المبارك اغ يضيف: أنا أشكر جريدة ”النهار” وقناة ”النهار” التى كانت السباقة في التطرق إلى القضية الأزوادية من منطق محايد عكس العديد من الأبواق الإعلامية التي كان لها غرض في نفس يعقوب ونحن نعتبر وصول المعلومة الحقيقية لـ”النهار” من أولى أولوياتنا نظرا إلى موضوعيتها