إعــــلانات

‮''‬سياسة اللاّعقاب‮''.. ‬تعيد ‮04 ‬ألف مسبوق إلى الإجرام‮

‮''‬سياسة اللاّعقاب‮''.. ‬تعيد ‮04 ‬ألف مسبوق إلى الإجرام‮

التحقيقات الأمنية تؤكد أنهم سبب كل الجرائم التي تحدث في المناطق الساخنة

بنك معلومات خاص بفئة المجرمين ومراقبة خاصة ولصيقة للمجرمين

استحدثت المديرية العامة للأمن الوطني، بنك معلومات خاص بالمجرمين معتادي الإجرام، بعد أن أثبتت التحرّيات التي باشرتها المصالح المعنية، بأن هذه الفئة هي السبب الرئيس في أغلب قضايا الإجرام المسجّلة، بما فيها الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها الجزائر، حيث كان أكثر محدّثيها من المسبوقين قضائيا، إذ وبناء على هذه المعطيات أقرّت المديرية العامة للأمن الوطني مخططا أمنيا خاصا؛ يعتمد على تعزيز مصالح الشرطة المجنّدة، واعتماد فرق الشرطة القضائية .كما أنشأت المديرية العامة للأمن الوطني قائمة جديدة للمسبوقين قضائيا والجانحين بالأحياء، يتم بناء عليها مراقبة هذه الفئة من المواطنين الذين يعدّون بمثابة أكثر المتورّطين في القضايا الإجرامية، كما يخضع هؤلاء المسبوقين إلى مراقبة خاصة في تنقلاتهم في إطار الوقاية.  وحسب المعلومات المتوفرة لدىالنهار، فقد تجاوز عدد المسبوقين قضائيا الذين تم توقيفهم في قضايا مختلفة تعلّقت بالدرجة الأولى، باستهلاك وترويج المخدرات، والاعتداءات، وقضايا التزوير واستعمال المزوّر، والقتل العمدي وكذا قضايا السرقة، أكثر من 40 ألف مسبوق خلال العامين 2010 و2011 وأفادت مصادر مسؤولة بمديرية الشرطة القضائية بجهاز الأمن الوطني عدد المسبوقين الذين تم توقيفهم في قضايا إجرامية عام 2011 بلغ عددهم 21841 شخص ضمنهم 146 امرأة معتادة على الإجرام، وجهت لهم التهم سالفة الذكر، إضافة إلى الجرائم الأخلاقية المتعلقة بإنشاء أوكار للدعارة، في حين بلغ عدد القصّر 121 قاصر.وفي الشأن ذاته، تقول المعطيات المتوفرة، أنه وخلال عام 2010 أوقفت مصالح الشرطة 23865 مسبوق قضائيا؛ تورطوا من جديد في قضايا أخرى، أغلبهم رجال، في حين بلغ عدد النساء 146 امرأة و93 قاصرا.واحتلت ولاية وهران أكبر نسبة في العود خلال العامين 2010 و2011 حيث بلغ العدد 3553 شخص في 2010 في حين بلغ عدد المسبوقين الذين عادوا إلى الإجرام 2867 شخص، تليها العاصمة، في وقت تم تسجيل انخفاض في الجريمة وارتفاع في حلّ القضايا.ولفتت مصادر أمنية متتبعة لملف الإجرام، إلى أن ارتفاع نسبة الجريمة في المناطق الساخنة يعود بالدرجة الأولى إلى الإفراج عن المسبوقين قضائيا الذين يعاودون النشاط في الجريمة، بعد أن تأكدوا من أن الأحكام الصادرة في حقهم غير قاسية أو بما يصطلح عليهسياسة اللاّعقابالتي جعلتهم يعودون من جديد إلى الجريمة بما أن الأحكام التي تمسّهم في قضايا مماثلة لا تعدّ عقابا في نظرهم.

مصالح الأمن تقترح إشراكها في عمليات اختيار المحبوسين المستفيدين من العفو

اقترح مسؤولون أمنيون، ضرورة استدعائهم في الحالات التي يتم إفادة محبوسين من العفو، من أجل المساهمة في تحديد الفئة التي تستحق فعلا العفو من تلك التي لديها قابلية للعودة إلى الجريمة، على اعتبار أن مصالح الأمن من درك وشرطة لديها معلومات عن مسجون كل حسب الولاية التي ينحدر منها، وقالت مصادر موثوقة، إن السنوات الأخيرة أثبتت عودة عدد كبير من المسبوقين إلى النشاط الإجرامي؛ وهو ما اعتبرته الجهات الأمنية كسرا لنشاطها في الميدان من خلال الإفراج عن أشخاص من المفروض أنهم يبقون في السجون الفترة اللازمة حتى يبتعدوا عن الإجرام نهائيا بسبب العقوبة المفروضة، وهو ما يستدعي استعمال القوة في بعض الحالات لردع المجرمين الذين يعتبرون استعمال القوة ضدّهم أمرا غير قانوني ويلجؤون إلى مقاضاة رجال الأمن.                                  

القتل والسرقة والإحتيال والمخدرات والتزوير.. قضايا يديرها المسبوقون قضائيا

ومن بين القضايا التي عالجتها المحاكم، والمتعلقة بتورط مسبوقين قضائيا في قضايا إجرامية، حيث تورّطك. س23 سنة، مسبوق قضائيا ومطلوب من قبل العدالة في 5 قضايا تتعلق بالحق العام، في قضية قتل بشعة، راح ضحيتهار. سسائق سيارة أجرة، يبلغ من العمر 48 سنة، تم طعنه على مستوى الرقبة بسكين حادّ؛ لقي على إثرها مصرعه، ليقوم الجناة بسرقة سيارته وإخفائها في إحدى المزارع وسط الأحراش بمدينة حجوط. من جهته احتال المدعوش. ل، مسبوق قضائيا، على مواطن من العاصمة وسلبه 911 مليون سنتيم، بعد أن أوهمه بمنحه قطعة أرض بنواحي دالي إبراهيم، على أساس أنه سائق في حزب الآفلان وموظف بمؤسسة أملاك الدولة ولديه نفوذ، في حين اختار الشاب المدعوم. صمن مواليد 1991 مسبوق قضائيا، العودة إلى السجن من خلال سرقة مصباح جيب تبلغ قيمته 1850 دينار من محل مكتبيات ومصابيح، هذا الأخير كان قد أدين قبل شهر على مستوى ذات المحكمة بـ6 أشهر حبسا موقوف التنفيذ، عن تهمة سرقة حذاء رياضي قيمته 20 ألف دينار. والغريب في مثل هذه القضايا، أن معتادي الإجرام حتى وهم في غير وعيهم يرتبكون جرائم؛ على غرار ما حدث مع شاب في العقد الثاني من العمرد. محمدمسبوق قضائيا؛ عندما أقدم على سرقة سيارةداسيا لوغانبالكسر، كانت مركونة أمام قصر العدالة عبان رمضان تحت تأثير كميات من الكحول. وفي قضايا الجرائم الكبرى، تمكنت فرقة البحث والتحرّي للشرطة القضائية لأمن دائرة حسين داي، من القبض على أكبر مروّج مخدرات في إقليم العاصمة وسط، ويتعلق الأمر بـل. ع48 سنة، من حسين داي والمكنىالبقرة، مسبوق قضائيا في المتاجرة في المخدرات وأدين بـ10 سنوات حبسا نافذا من قبل في قضية مخدرات. وعلى صعيد تعلّق بتورط المسبوقين في قضايا الاحتجاجات، أرسل قاضي التحقيق على مستوى محكمة باب الوادي نهاية السنة، مستندات ملف تورّط فيها 14 متهما من حي مناخ فرنسا، في حرق سيارة الشرطةالفيطوبقذائف بحرية والتعدي على رجال الشرطة بمختلف الأصناف من الأسلحة البيضاء من سيوف وبنادق صيد، وهم كلهم من المسبوقين قضائيا، إضافة إلى محاولة قتل القاصر المدعور. أبسبب هاتفه النقال، أحيل على غرفة الاتهام بمجلس قضاء العاصمة لتحديد التكييف القانوني للقضية.  

رابط دائم : https://nhar.tv/QY4ff