''لا علاقة لنا بالقاعدة أو أمرائها وسنكون أول محارب لهم''
هدفنا تحرير تومبكتو وغاو وكيدال وليس هناك أطماع أخرى” ؟ سنحارب فرنسا في حال تدخلت عسكريا بالمنطقة ؟ ”نثمّن قرار الجزائر بتقديم المساعدات الطبية للشعب الأزوادي”
نفى، أمس، عضو اللجنة التنفيذية في الحركة الوطنية لتحرير الأزواد وأحد مؤسسيها ”صالح محمد أحمد” في حوار هاتفي مع ”النهار”، أي صلة لحركتهم بتنظيم القاعدة في منطقة الساحل أو أمراءها سواء ”مختار بلمختار” أمير كتيبة الملثمين أو ”عبد الحميد أبو زيد” أمير كتيبة طارق بن زياد أو ”يحيى أبو الهمام” أمير سرية الفرقان، مؤكدا أن من بين أهدافها، إعلان ميلاد الدولة الأزوادية ومحاربة كل أشكال التهريب وتجارة المخدرات والجماعات المتطرّفة، مع عدم المساس بسيادة أية دولة في المنطقة بما فيها الجزائر أو ليبيا أو النيجر؛ لأن من أهدافها تحرير المدن الثلاثة فقط ”كيدال” و”غاوو” و”تمبكتو”، كما ثمّن مساعدات الجزائر لمواطنيها.
”النهار”: كيف هي الأوضاع في شمال مالي حاليا؟
”صالح محمد أحمد”: كل شيء بخير وعلى ما يرام، قواتنا سيطرت على كل شبر من شمال مالي في ثلاث مدن، ”كيدال” و”غاوو” و”تمبكتو”، وقامت بتحرير هذه المدن الرئيسة، والحرب انتهت، وحاليا ستقوم الحركة بتنظيم لجان العمل لإدارة شؤون المنطقة.
إلى ماذا تسعى الحركة الأزوادية، وهل هناك إجراءات لتأسيس دولة ؟
إن شاء الله.. عندما تكتمل الإجراءات العسكرية، ولكل حادث حديث.. سيتأتى تأسيس دولة في ثلاثة أقاليم تشمل ولايات ”كيدال” و”غاوا” و”تمكتو”، والأمور الأخرى الخاصة بكل ما يعني الدولة الأزوادية سيأتي تدريجيا في المستقبل، وستكشف الأيام مدى تلاحم الشعب الأزوادي.
هل هناك رسالة توجهونها إلى الرأي العام الدولي؟
ندعو كل المجتمع الدولي إلى الإعتراف بالدولة الأزوادية، والوقوف إلى جانبها ضد الإستعمار المالي من خلال منح حق تقرير المصير للشعب لاختيار ما يريد، مثلهم مثل باقي شعوب العالم من دون تمييز؛ بعد أن عانوا الإضطهاد عبر سنوات طويلة.
بخصوص تصريحات المسؤولين الفرنسيين الذين لم يستبعدوا التدخل العسكري في المنطقة، كيف ستردون في حال تم ذلك؟
لا أعتقد أن فرنسا ستتدخل، لأنه ليس من صالحها ذلك، لكنه في حال تم ذلك، فإننا سنرد بكل قوة وسنحارب كل من يتعدّى على أي شبر من الأراضي المقدّسة إلى غاية آخر قطرة من دماء الشعب الأزوادي.
ما حقيقة وجود علاقة بينكم وبين الجماعات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل ؟
نحن ليست لنا أي علاقة لا مع ”مختار بلمختار” ولا ”أبوزيد” ولا أبو الهمام، وليست هناك أية صلة تربطنا بالقاعدة وحتى تجار المخدرات والمهربين، أو الحركات المتطرّفة، والتوارڤ الأزواديين كانوا أول المنادين بمحاربة عناصر القاعدة في الساحل، و حتى هذا موجود في الإعلان الأول لتأسيس الدولة التي ستكون علمانية.
في حال تدخلت دول غرب إفريقيا عسكريا، ماذا سيكون رد فعلكم؟
سنطرد أي جندي أجنبي يطأ الأرض المقدسة، وسنؤسس الدولة وفقا لما جاء في إعلان حركة التحرير الأزوادية.
في حال تأسيس دولة كيف ستكون علاقتكم مع الجزائر ؟
التوارڤ في الجزائر شعب لا يتجزأ من الجزائر، ولا تربطنا أي صلة بأي شبر من الأراضي الجزائرية، أو الأراضي النيجرية أو الليبية وتاريخ الحركة، وإقليمها يشمل فقط ثلاث مناطق ذكرت سابقا، والحركة لا يهمها حتى بقية الأراضي بالتراب المالي، إضافة إلى أنه سيكون ثمّة كل الإحترام لحدود الشعوب الجارة، وأما العلاقة بين شعوب المنطقة فهي علاقة مصاهرة مثل بقية الدول حتى التي يفرّقها البحر.. هناك علاقات أسرية بين الشعوب.
هناك العديد من الحركات المسلّحة تصرّح أنها تسيطر على منطقة شمال مالي مثل حركة أنصار الدين وعرب مالي وغيرها، ما هو موقفكم في هذا الشأن؟
أي حركة تسعى إلى تحرير المدن الثلاث، فإنها تخدمنا، ولكن أي أعمال أخرى فإنها لا تمثل الحركة وتعتبر مثل باقي الحركات المعروفة في العالم كحركة ”طالبان” التي تنشط في أفغانستان، لكنها لا تمثل الشعب الأفغاني، كما أن الحركة تتبرأ من أي أعمال عدوانية ونرفض العنف وهذا مبدأ نسير من أجله.
بخصوص موقف الجزائر تجاه القضية الرافض لتجزئة التراب المالي؟
نثمن الموقف الجزائري، ونقدّر كل المجهودات المبذولة على مستوى الحدود من خلال فتحها أمام الجرحى وتقديمها الإسعافات.
هل تلقيتم دعما خارجيا لتأسيس دولة؟
ليس هناك أي دعم خارجي، ومن يعتقد أن إعلان تأسيس الدولة جاء بعد انهيار النظام الليبي فهذا خطأ كبير، وأنا أقول أن مطلب تأسيس الدولة كان حتى قبل قيام الدولة الليبية