''محاسبة النّواب عن الغيابات ابتداءً من الجلسة المقبلة''
كشف وزير العلاقات مع البرلمان محمود خوذري، عن الشروع رسميا في محاسبة النواب عن الغيابات بعد الانتهاء من المصادقة على مخطط عمل الحكومة، مؤكدا على أن الغيابات المسجلة طيلة أيام مناقشة هذا المخطط لن يتم احتسابها. أفاد وزير العلاقات مع البرلمان في تصريح خص به ”النهار”، بأن غيابات نواب المجلس الشعبي الوطني ستؤخذ بعين الاعتبار ابتداء من الجلسات القادمة التي تعقب الجلسة المخصصة للمصادقة على مخطط عمل الحكومة، وأن العقوبات التي تفرض على الغائبين ستتحدد لاحقا، مشيرا إلى أن عدد المتدخلين خلال مناقشة مخطط عمل الحكومة الذي استمر لأربعة أيام كاملة قد بلغ 982 متدخل، وهو ما يؤكد -حسبه- قلة عدد الغيابات. وكان وزير الداخلية والجماعات المحلية قد أفاد بأن الرئيس بوتفليقة هو من أصدر تعليمات تقضي بالقضاء على ظاهرة غيابات أعضاء المجلس الشعبي الوطني، خاصة عندما يتعلق الأمر بمناقشة القوانين وما على هؤلاء إلا احترام توجيهات الرئيس. وقد عرفت العهدة النيابية السابقة برئاسة عبد العزيز زياري غيابات بالجملة في صفوف النواب رغم مناقشتها لأزيد من مشروع قانون يخص مختلف القطاعات والأسلاك. وقد استفاد نواب العهدة السابقة من زيادات في الراتب فاقت 30 مليون سنتيم، استفادوا منها دون حضور الجلسات، حيث وصل الأمر إلى ترأس زياري لجلسات علانية في قاعة شبه خالية من النواب. والغريب في أمر العهدة النيابية السابقة هو حصول هؤلاء على مخلفات مالية عن خمس سنوات ”غياب” قدرت بـ270 مليون سنتيم. وما يزال المجلس الشعبي الوطني في عهدته النيابية الجارية، تحت رئاسة محمد العربي ولد خليفة، يحصي شغور 7 مقاعد بعد التحاق الوزراء الذي ترأسوا قوائم مختلف التشكيلات السياسية في تشريعات العاشر ماي الماضي بوزاراتهم السابقة.