إعــــلانات

‮''‬مملكة السمّار‮'' ..‬هنا تتوقف قرارات الحكومة‮‬

‮''‬مملكة السمّار‮'' ..‬هنا تتوقف قرارات الحكومة‮‬

 حسابات سياسية واقتصادية تحول دون تطبيق الغلق‮ …‬

تراجعت السلطات المحلية لبلدية جسر قسنطينة،‮ ‬عن القرار الذي‮ ‬تم اتخاذه سابقا بوضع إشارات منع دخول الشاحنات ذات الوزن الثقيل لسوق الجملة بالسمار،‮ ‬والذي‮ ‬خلّف احتجاجات الباعة الأمر الذي‮ ‬أدى بهم إلى إعلان إضراب مفتوح‮.‬اجتمع أمس،‮ ‬ممثلو تجار الجملة بالسمار مع السلطات المحلية،‮ ‬وتم الاتفاق على إعادة فتح المحلات من جديد مع شرط نزع الإشارات التي‮ ‬وُضعت من قبل،‮ ‬هذا القرار الذي‮ ‬أرجعه المتتبعون إلى وجود حسابات سياسية واقتصادية تحول دون تطبيق القانون في‮ ‬هذا السوق بالذات‮. ‬وكشفت مصادر‮ ”‬النهار‮”‬أن اجتماعا دار أمس،‮ ‬بين ممثلي‮ ‬تجار الجملة بالسمار والسلطات المحلية،‮ ‬أين تم الاتفاق على العزوف عن الإضراب الذي‮ ‬كان التجار قد أعلنوا عنه في‮ ‬وقت سابق،‮ ‬بعد قيام السلطات المحلية بوضع إشارات منع دخول الشاحنات ذات الوزن الثقيل على مداخل السوق،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬أثار حفيظة التجار الذين أعلنوا عن‮ ‬غلق محلاتهم إلى أجل‮ ‬غير مسمى،‮ ‬شرط نزع المصالح المحلية لهذه الإشارات،‮ ‬حيث سيعود هؤلاء التجار اليوم إلى عملهم بعد 24 ‬ساعة من التوقف‮. ‬وتُعدّ‮ ‬هذه المرة الثالثة التي‮ ‬تتراجع فيها السلطات عن قرار الغلق والتحويل،‮ ‬خاصة وأنه تم إنشاء سوق الحراش مؤخرا والذي‮ ‬اعتبره التجار لا‮ ‬يكفي‮ ‬لاستيعاب العدد الموجود حاليا في‮ ‬سوق السمار،‮ ‬إذ كشفوا لـ‮”‬النهار‮”‬أنهم مع وجود بديل لائق وليس بديل إقصائي،‮ ‬يهمش ثلاث أرباع التجار،‮ ‬مؤكدين بأن سوق الحراش لا‮ ‬يتسع سوى لنحو 150 ‬تاجر‮. ‬من جهة أخرى أكد مصدر موثوق في‮ ‬حكومة الوزير الأول‮ ”‬عبد المالك سلال‮” ‬لـ‮”‬النهار‮”‬،‮ ‬أن سوق الجملة بالسمار‮ ‬يعد من الأولويات التي‮ ‬ستعمل الحكومة الجديدة على تنظيمه باتخاذ إجراءت جديدة من شأنها وضع حد لهيمنة بعض الأسماء على السوق الجزائرية،‮ ‬خاصة وأن هذا السوق‮ ‬يبتاع مواد‮ ‬غذائية ضرورية،‮ ‬وأضاف المصدر أن من بين هذه الإجراءات،‮ ‬هي‮ ‬إنشاء أقطاب أخرى تكون منتشرة عبر دوائر الولاية تخضع لسيطرة الدولة من الناحية القانونية،‮ ‬كاشفا بأنه سيتم إنجاز أكثر 5 ‬أسواق جملة متفرقة في‮ ‬العاصمة،‮ ‬ستسمح باستيعاب عدد من تجار الجملة،‮ ‬حيث ستُمنح أولوية الاستفادة لتجار السمار‮. ‬وفي‮ ‬السياق ذاته أكد المرجع،‮ ‬أن قرار تحويل سوق السمار‮ ‬يجب أن‮ ‬يتخذ تدريجيا وبمراعاة كل الأشياء التي‮ ‬قد تنجم عن‮ ‬غلقه،‮ ‬خاصة وأن أيّ‮ ‬خلل في‮ ‬السوق قد‮ ‬يؤثر على أسعار المواد الغذائية،‮ ‬كما حدث في‮ ‬أحداث السكر والزيت في‮ ‬جانفي‮ 1102 ‬بالإضافة إلى القراءات السياسية الناجمة عن اتخاذ الدولة أي‮ ‬قرار في‮ ‬ما‮ ‬يخص إجراء القضاء على سوق السمار،‮ ‬نظرا للعدد الهائل الذي‮ ‬يحتويه هذا السوق من العائلات التي‮ ‬تقتات منه،‮ ‬موضحا أن بقاء السوق‮ ‬يُعد من المستحيلات وأن هيمنة مجموعة من التجار عليه‮ ‬يجب أن تتوقف في‮ ‬أقرب الآجال‮. ‬وفي‮ ‬سياق ذي‮ ‬صلة،‮ ‬أكد رئيس اتحاد التجار الجزائريين‮ ”‬الطاهر بولنوار‮” ‬في‮ ‬اتصال بـ‮”‬النهار‮”‬،‮ ‬أن‮ ‬غلق سوق الجملة بالسمار،‮ ‬سيؤثر سلبا على الأسعار،‮ ‬خاصة وأن معظم تجار التجزئة‮ ‬يقتنون سلعهم من هذا السوق‮. ‬

 

رابط دائم : https://nhar.tv/gK8Cv