أتخلّص من «الرُوز» فيعود مجدّدا.. إحذر من قول الزور!

أتخلّص من «الرُوز» فيعود مجدّدا.. إحذر من قول الزور!

رأيت في المنام أني كنت آكل «الروز»، أي «الأرز»، حتى شبعت ثم أني صرت أجد فمي مليئا به فكنت فأتخلّص منه.

وكلّما نظفت ولفظته خارجا أجده مليئا مرة أخرى بهذه المادة، فأخرجه مجدّدا من فمي لكن أعود فأجد مليئا به، فما تعبير هذه الرؤيا ؟

كمال المدية

خيرا رأيت:

تذهب دلالة رؤيا الأرز في المنام إلى المال والرزق الذي يحصل بعد مشقة وتعب، فأما المطبوخ منه فهو فائدة وأرباح كثيرة.

فإذا رأى الرائي أنّه أكل الأرز المطبوخ فيؤول بالحصول على المال بعد تعب ومشقة.

وادّخار الأرز في المنام هو أكثر فائدة وربحا وخيرا في التعبير من الأرز المطبوخ، أما إذا كان الأرز مطبوخا مع الحليب فهو غير محمود في الرؤيا.

كما قد يدل الأرز المطبوخ على المال المبارك، وأما تقشير الأرز في المنام فيدل على الاجتهاد في تقوى الله من الرزق الحرام المشبوه.

وعليه تذهب دلالة أكل الأرز إلى أنك تشقى كثيرا لتكسب رزقك فالأرز رزق في تعب.

لكنّ الذي شدّني إلى رؤياك هو قولك «الروز» ولم تقل «الأرز» فأحيانا كثيرة الرائي يعبّر رؤياه بنفسه من كلمة ينطق بها ولو نطقا محرفا.

فالعبد الصالح إذا رأى هذا المشهد فيؤوّل في حقه أنّه رزق في تعب يتجدد له، وأما الرائي الذي من عادته قول الزور أي لديه عادة الكذب.

فالرؤيا تتحدّث عن اعتياده الكذب، كيف ذلك؟ فإذا جئنا إلى كلمة «روز» وقرأتها من اليسار إلى اليمين فهي «زور».

أي أن الرائي يعتاد الكذب ولا يتقي الله، وفيما يلي بيان عقوبة الكذب قال صلى الله عليه وسلم: «أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتعثاني وإنهما قالا لي انطلق فانطلقنا، فأتيا على رجل مستلق لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه، فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعيناه إلى قفاه، قال: ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصبح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل المرة الأولى» قال: قلت: سبحان الله ما هذان؟ قال: «قالا لي: انطلق انطلق»  قال: «قالا لي أما إنا سنخبرك… وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق..».

وعن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له ويل له».

والكذب من أبرز صفات المنافقين التي ينبغي للمسلم أن يحذر منها.

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما كان خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب ولقد كان الرجل يحدث عند النبي صلى الله عليه وسلم بالكذبة، فما يزال في نفسه، حتى يعلم أنه قد أحدث منها توبة».

وعليه إنّ الله يحذّرك من القول الزور، والله أعلم.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=655513

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة