إطارات بالجمارك والبنوك هرّبوا 400 مليار سنتيم مقابل «سيديهات» فارغة

إطارات بالجمارك والبنوك هرّبوا 400 مليار سنتيم مقابل «سيديهات» فارغة

من المرتقب أن يفتح القطب الجزائي المتخصّص بمحكمة سيدي أمحمد خلال الشهر المقبل، واحدا من أكبر ملفات الفساد.

و الذي تورّط فيه إطارات جمركية بمطار هواري بومدين، ومسؤولون سامون في بنكي «سوسيتي جينرال» وكالة القبة.

و«هاوسينغ بنك» ومسيّرو شركات، منها شركة «أور قونجو» و«أو سيدي علي أمبور» المتخصصة في استيراد الأقراص المضغوطة.

حيث تمكّن المتّهمون والمقدّر عددهم بـ 33 متهما، من تهريب أكثر من 400 مليار سنتيم إلى الخارج.

وحسب المعلومات المتوفرة، فإنّ وقائع القضية انطلقت خلال شهر جانفي 2016، أين اكتشف المحقّقون على مستوى الديوان المركزي لقمع الغش.

عن عمليات توطين واستيراد مشبوهة لشركتين واقعتين بالعاصمة، إحداهما صاحبها يعدّ صهر مفتش عام للجمارك أقيل مؤخرا.

والآخر مسبوق قضائيا في قضية إرهاب أواخر التسعينات.

اذ تمكّن المعنيان بتواطؤ مسؤولين بالبنوك من القيام بعدة عمليات استيراد للأقراص المضغوطة من الخارج.

وتحديدا من الصين ودبي، بأسعار مضخمة، على أساس أن الأقراص تحوي برامج معلوماتية جد مهمة.

ومتطورة يبلغ سعر القرص الواحد 1 أورو.

إلاّ أن التحريات اكتشفت أن الأقراص خالية من أي محتوى، وأن الهدف من العمليات هو تهريب العملة الصعبة إلى الخارج.

ويتابع في القضية، حسب مصادر «النهار»، كل من المتهمين المتواجدين رهن الحبس المؤقت،.

أ يحيى أحمد» مسيرشركة «أور قونجو» للاستيراد والتصدير.

«ب. ش سيد علي» مسير شركة «أور سيد علي أمبور».

وهو مسبوق قضائيا في قضية إرهاب خلال 1997، قضى بسببها 3 سنوات حبسا نافذا.

و«م. محمد» تاجر جملة في الملابس الداخلية النسوية، و«ز. محمد» الملقب بـ«رمزي العنابي»، وهو تاجر جملة لعتاد الإعلام الآلي ولواحقه.

إضافة إلى «س. كمال» وكيل عبور، و«د.جمال» عامل بمكتب عبور و«ن سليمان» خبير لدى المكاتب في المجال التقني والإلكترونيك.

فيما يعدّ باقي المتهمين المتواجدين تحت الرقابة القضائية إطارات بالجمارك ومديرين ومسؤولين على مستوى البنوك.

إذ نسبت للمتهمين تهم ثقيلة تتعلق بجناية التزوير في محرر رسمي، وجنحة التحرير العمدي لتقرير وشهادات تثبت وقائع غير صحيحة.

مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، الإمتناع العمدي عن إصدار إخطار بالشبهة.

وإساءة استغلال الوظيفة وتبييض الأموال.

وأفضت التحريات في القضية أنّ شركة «قونجو أمبور» لصاحبها «أ. يحيى أحمد» .

والذي كان في حالة فرار وسلم نفسه خلال شهر أوت المنصرم أودعت ببنك «سوسيتي جنيرال» وكالة القبة، مبلغ 3.823.552 دولار.

أي ما يعادل 40 مليارا، خلال 3 أشهر عبر 13 عملية استيراد للأقراص المضغوطة من الخارج.

والتي تبيّن أنها خالية من أية برامج معلوماتية وأن سعرها الحقيقي ليس هو المصرّح به.

إذ تمت العمليات بتواطؤ خبير في مجال الإلكترونيك المدعو «ن. سليمان» المتواجد رهن الحبس.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=698835

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة