ابن «كولونيل» ينتحل صفة مسؤول برئاسة الجمهورية ويحتال على 3 وزارات!

ابن «كولونيل» ينتحل صفة مسؤول برئاسة الجمهورية ويحتال على 3 وزارات!

كان يتنقل بسيارة فاخرة مزودة بجهاز إنذار ضوئي وبحوزته مسدس بلاستيكي

 المتهم الرئيسي وجه مراسلات رسمية وعقد اجتماعات مع مسؤولين وأوقع بحوالي 30 شخصية سامية

أحال قاضي التحقيق بمحكمة حسين داي، الملف القضائي المتعلق بنجل «كولونيل» وهو طالب جامعي وشاب عشريني، انتحل صفة المكلف بالدراسات في رئاسة الجمهورية.

وأوقع بـ30 ضحية كلهم إطارات ومديرون سامون من وزارات مختلفة بأجهزة الدولة، حيث تأسست كل من وزارات الفلاحة، والبريد وتكنولوجيا الإعلام وزارة التجارة كأطراف مدنية، وقد تمكن المتهم بحكم أن والده «كولونيل» وعمه «جنيرال» وفي ظرف وجيز، أن تواصل مع أبرز شخصيات الدولة، حيث كان يطمح لمنصب رئيس الجمهورية.

خاصة أنه كان يدعي عملة كمدير الدراسات برئاسة الجمهورية ويتنقل بسيارة دبلوماسية مزودة بجهاز «جيروفار» وحاملا معه مسدسا بلاستيكيا، ولم ينتبه له الضحايا بجهاز حساس بالدولة لعدة أشهر، حيث بقي يصول ويجول ويعقد اجتماعات ومراسلات.

وقد حجزت مصالح الضبطية القضائية بشقته على مراسلات مهمة بالدولة ولوحة تزيين كانت تحمل صورته برفقة بورتريه رئيس الجمهورية، ويضم الملف القضائي الحالي الذي استغرق فيه التحقيق قرابة الستة أشهر و3 متهمين آخرين.

ويتعلق الأمر بكل من «ق.س» و«ب.سعيد» والسائق الشخصي للمتهم المدعو «ف.ع»، حيث ينسب للمتهم الرئيسي المدعو «ب.إيوب» صاحب الـ25 سنة جرائم ثقيلة تنوعت بين تكوين جماعة أشرار بغرض النصب على الجمهور وتقليد أوراق معنونة تابعة لأجهزة الدولة وانتحال صفة.

في البداية، استهلت قاضي جلسة المحاكمة باستجواب المتهم الرئيسي، وتعجبت عن طبيعة العلاقة التي كانت تربطه بالمتهم «ق.س» بحكم فارق السن الذي بينهما، ثم ذكرتهما بالوقائع، وأكدت أن العلاقة توطدت بينهما عندما قام المتهم «ق.س» بإعارة المتهم الرئيسي شقته بڤاريدي، وأن مصالح الضبطية بعد حصولها على إذن بالتفتيش حجزت لوحة كانت تحمل اسم المتهم «ب.أيوب» ومنصبه المتمثل في مكلف بالدراسات برئاسة الجمهورية.

وأضافت المحكمة «كنت تطمح بمنصب رئيس الجمهورية، كيف لا وصورتك بمحاذاة بورتريه الرئيس»، ثم استفسرته القاضي عن طبيعة علاقته بالضحية «ر.أ» وكيف قام بالنصب على وزارة التجارة.

ليقول المتهم بأنه كان على علاقة بابن الضحية، وهو رجل أعمال بالخارج بحكم صداقته عبر شبكة التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، لتضيف القاضي بالسؤال «كيف تفسر الرسائل التي ضبطت بالشقة والتي كانت تحمل اسمك، وبطاقة مهنية تابعة لرئاسة الجمهورية ومصالح الوزير الأول، وماذا عن الباج الخاص بلقاء الحكومة بالولاة؟».

وكان المتهم في كل مرة يتهرب من الإجابات أو ينكرها، حيث بدت عليه ملامح التوتر والقلق، بعدها انتقلت هيئة المحكمة للمتهم الثاني المدعو «ق.س» وهو مقاول في الأربعينات من عمره.

حيث أكد أنه تعرف على المتهم عبر «الفايسبوك» وأن شريكا له من ولاية الجلفة يدعى «ب» هو من عرفه عليه، واعترف بإعارته شقته وأنه عندما تعرف عليه كان على متن سيارة من نوع «نيسان» مجهزة بـ«جيروفار»، حيث تعرف عليه على أنه موظف برئاسة الجمهورية ولديه مشكل، فيما يتعلق بسكنه لكونه يوجد محل نزاع من طرف الورثة.

لتستوقف القاضي المتهم وتستفسره عن نوع السيارة التي يملكها، فيؤكد أنها من نوع «308»، ثم تسأله «أنت من أمنت له الجيروفار؟» فيقول المتهم نعم لكنني أخذته لمحل لأبيعه بمنطقة سيدي يحيى» القاضي: «وماذا عن لوحة الزينة التي حجزت بشقتك»، المتهم: «أيوب يهوى الصور وكان يطلب مني التقاطها بهاتفه»، القاضي «من انتحل صفة الرئيس؟ أنت عرضت عليه الفكرة وكنت توهم الضحايا أنه صاحب نفوذ» بعدها تلقت المحكمة تصريحات سائقه الشخصي المدعو «ب.س» الذي أفاد فيها بأنه تعرف عليه عن طريق جنرال.

وأنه اشتغل 20 سنة موظفا في جهاز الجيش، وأن المتهم وعده بتأمين مسكن له وترقية، وأنه كان في عطلة نهاية الأسبوع يأخذه لكل من ولايات الجلفة وقسنطينة وبسكرة، أما بمقر رئاسة الجمهورية، فقد قال المتهم إن مشغله كان يركن سيارته مع كبار المسؤولين ويتقاسم معهم نفس المصعد وأنه كان في أغلب الأحيان يتناول مع الأمناء العامين والمديرين القهوة ويتبادل معهم أطراف الحديث.

أما المتهم الثالث، وهو مقاول، فقد قال إنه تعرف على المتهم بفندق «الشيراطون»، بعدما عرفه به صديق من منطقة عين مليلة، يعمل في مجال الاستيراد، على أساس أن والده «كولونيل» وعمه جنرال، وأنه يشغل منصب مدير العلاقات الخارجية برئاسة الجمهورية، لتسال القاضي المتهم «ما علاقة السكرتيرة نزيهة التي كشف المحققون رقم هاتفها والاتصالات التي كانت تجمعكما»، ليجيب المتهم أنه يعرف طالبة جامعية ثم يصمت.

وقد التمست النيابة العامة تسليط عقوبة 5 سنوات وغرامة مالية قدرها 100 ألف دج في حق المتهم الرئيسي، أما بالنسبة لباقي المتهمين الثلاثة فقد التمست إدانتهم بـ3 سنوات حبسا نافذا.

التعليقات (5)

  • ابو عماد

    تقليد او تزييف كتابة او توقيع او انتحال شخصية الغير او الحلول محلها في المادة 216 معدلة يعاقب بالسجن من 10 الى 20 سنة مع غرامة
    المادة 177 معدلة يعاقب منظم جماعة الاشرار او من يباشر فيها اية قيادة كانت بالسجن من 10 الى 20 سنة و بغرامة من 1000.000 الى 5000.000 دينار هل الغي هذا القانون

  • ابن شعبي بسيط

    ….. لما تغيب الدولة و يجوع الشعب و تنتشر الرداءة السياسية ….
    جزائر العزة و الكرامة

  • Yac yac

    هذا وا ن دل على شيء فهو يؤكد ان اصحاب النفوذ مشروع لهم كل التجاوزات … فالمتهم لا يحق له انتحال الصفة و لكن يحق للمسوؤلين الحقيقين كل انواع التجاوز !!! هذه هي الجزائر

  • المختار

    احتال علي ثلاث وزارات

  • mostafa hamouda

    hhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة