اعتبر مهرجان الفيلم العربي بوهران فرصة للاحتكاك، المخرج السوري حاتم علي، لـ “النهار”:حلمي إنجاز فيلم “الأمير عبد القادر”.. والفيلم يتمناه كل عربي وخاصة السوريين

اعتبر مهرجان الفيلم العربي بوهران فرصة للاحتكاك، المخرج السوري حاتم علي، لـ “النهار”:حلمي إنجاز فيلم “الأمير عبد القادر”.. والفيلم يتمناه كل عربي وخاصة السوريين

سأنجز عملا حول محمد علي.. وقضية الجولان تحتاج إلى نص يشبه “التغريبة الفلسطينية”..

يتفنن في تقديم شخصيات أعماله التاريخية، في مزاوجة مميزة بين التاريخ والدراما، حتى أصبح المخرج العربي الأول المتخصص في هذه الأعمال، بعد “الملك فاروق”، يحضر حاليا لـ “محمد علي باشا” ويطمح لإنتاج فيلم “الأمير عبد القادر”، واعتبر ما يجري مجرد اتصالات ولم يصل إلى تصور أو اتفاق نهائي، مشيرا إلى أن المهرجان الدولي للفيلم العربي بوهران فرصة تفتح الآفاق أمام الأعمال العربية المستقبلية.
في حوار مقتضب جمعنا مع المخرج المميز “حاتم علي” نتحدث عن هذه الأعمال، وعن رأيه في قضايا السينما العربية.

* بعد مسلسل “الصراع على الرمال”، ستبدأ قريبا في فيلم عن شخصية “محمد علي باشا”، حدثنا عن علمك الجديد؟

– نعم، انتهيت من تصوير المسلسل الذي سوف يعرض في رمضان، وسأبدأ في شهر نوفمبر القادم في تصوير فيلم سينمائي عن الشخصية التاريخية “محمد علي باشا”، مؤسس دولة مصر الحديثة، الفيلم من إنتاج شركة جودنيوز، تأليف لميس جابر وبطولة يحيى الفخراني.

** إلى جانب يحيى الفخراني، من سيشارك في العمل من ممثلين؟

ـ نحن في مرحلة الكاستينغ، وخلال أسابيع ستتضح الصورة وسنعلن عن كل المشاركين في العمل.

** كيف ستتطرق إلى هذه الشخصية الكبيرة، محمد علي، مؤسسة دولة مصر الحديثة؟

ـ المزاوجة بين الجانب الدرامي والتاريخي، في النص سيتم التطرق إلى قصة حياته في فترة حكمه، والتركيز كذلك على الأحداث المهمة في تلك الفترة، مثل مذبحة القلعة الشهيرة، التي قضى فيها على المماليك إلى هزيمة الإنجليز..

** لماذا هذا التوجه في إخراج أعمال عن الشخصيات التاريخية المصرية؟

ـ لم أقدم فقط أعمالا عن الشخصيات المصرية، هناك الزير سالم، وكذلك صقر قريش، والعديد من الشخصيات العربية، أي عمل يستحق أن ينجز ويحمل قيمة تاريخية وفنية يغريني إنجازه بغض النظر عن البلد الذي يمثله.

** ماذا عن شخصية الأمير عبد القادر؟

ـ إنجاز عمل حول شخصية الأمير عبد القادر، هو حلم كل مخرج عربي وخاصة السوريين، لما تمثله هذه الشخصية في تاريخ دمشق.
 
** هل قدمت لك عروض جدية من الجانب الجزائري لإنجاز الفيلم؟

ـ في الواقع، إلى حد الآن ليس هناك كلام جدي، نحن فقط نسمع عن المشروع، ونأمل أن يتحقق، وأن نشارك في إنجازه.

** يعتبر مسلسل “التغريبة الفلسطينية” من أهم الأعمال الدرامية المقدمة عن القضية العربية، أين هي قضية “الجولان” والمقاومة في هذه الأراضي في الأعمال السورية؟

ـ هناك أعمال مقدمة مثل “الهوية” الذي عرض منذ أيام في المهرجان الدولي للفيلم العربي بوهران .

 ** نعم “الهوية” يتطرق إلى القضية، ولكنها ليست بدرجة العمق التي تأخذه أبعاد القضية، إلى جانب القليل جدا من الأعمال التي تمر على هامش الموضوع، هل الأمر يتعلق بضغوطات سياسية؟

ـ لا، الأمر لا علاقة له بضغوطات سياسية، ولكن الأفكار الكبيرة وحدها لا تصنع أعمالا كبيرة، نحتاج إلى بداية مشروع ونقطة انطلاق ونص ومعالجة فنية جيدة.

** ألم تفكر بعد في إنجاز مشروع عن الجولان؟

ـ إلى حد الآن لم يقدم لي نص جيد يغريني للحديث عن قضية كبيرة كهذه، فالقضية وحدها لا يمكنها أن تكون عملا فنيا جيدا، يجب توفر نص وإخراج وتمثيل جيد أيضا، كل متكامل لإنجاز عمل بمستوى القضية، “التغريبة الفلسطينية” نجحت لأن كاتبها “وليد سيف” عايش تلك التجربة واستطاع أن يترجمها إلى معالجة فنية في غاية التميز، نحن بحاجة إلى نص كهذا من أجل الجولان.

** ماذا عن أزمة الدراما السورية؟

ـ أعتقد أن الأزمة التي تعانيها الدراما السورية هي أزمة إنتاج مثلها مثل الدول العربية الأخرى، نحن بحاجة إلى دعم كبير وتمويل ضخم خاصة للأعمال التاريخية، وانخفاض السوق العربية إحدى المشكلات التي تجعلنا لا نستطيع إنجاز أعمالنا من الناحية التقنية كما نريد، كذلك هناك الجمهور وما يطلبه، يعتبر تحديا كذلك لأنه مطلع على ما ينجز في العالم، ولذلك يطلب من المخرج أن يقدم صورا بنفس الجودة والإتقان، وهذا يضع المخرج في مأزق بين ما يطلبه الجمهور والإمكانات المتوفرة.

** ما رأيك في سينما النجم التي ميزت السينما المصرية مؤخرا؟

ـ سينما النجم، موجودة بكل الدول وليس فقط في مصر، حيث تعمل بنظام الأستوديو، ولكن في الآونة الأخيرة ظهرت سينما المخرج وسينما المؤلف، التي بدأت تظهر على الواجهة في السينما العربية، وهي أعمال مميزة ذات طبيعة فنية خاصة، وهو ما يثري السينما العربية.

** حققت شهرة كبيرة بالأعمال التاريخية التي قدمتها، وربما في ظرف قياسي، مكنتك من منافسة عمالقة المخرجين السورين ممن سبقوك في الميدان، وأهمهم نجدة أنزور، ألا يطرح ذلك حساسية بينكم وبين الباقي من رواد العمل التاريخي؟

ـ نجدة أنزور لم يشتغل في التاريخ، ولم يقدم دراما تاريخية، ما أنجزه هو فنتازيا تاريخية، فنحن في اتجاهين مختلفين، لذلك قضية التنافس والحساسية غير موجودة.

** إلى أي مدى يمكننا الاعتماد على الأعمال التاريخية، في التأريخ للمراحل المطروحة بهذه الأعمال؟

ـ العمل التاريخي هو وجهة نظر صانعيه، بالاعتماد على وقائع تاريخية، العمل التاريخي في مجمله عمل خيالي، قائم على تأويل الوقائع التاريخية، والهدف من هذا النوع من الأعمال ليس التأريخ للحقب المعالجة فيه، وإنما لإعطاء وجهة نظر لخلفية هذه الوقائع، وعلى العموم لكل عمل فكرته الخاصة به.

** تتواجد حاليا بوهران في إطار المهرجان الدولي للفيلم العربي، ما رأيك في هذا الحدث؟

ـ وجود مهرجان كهذا متخصص في الفيلم العربي وفي بلد عربي، شيء جد مهم، يفتح المجال للاحتكاك بين السينمائيين العرب، ويفتح الآفاق أمام الأعمال المشتركة في المستقبل.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة