الرئيس تبون: الجزائر كانت وستبقى موردًا آمنًا وموثوقًا في صناعة الغاز
أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن الجزائر كانت رائدة في صناعة الغاز منذ أن شٌيد على أرضها، بأرزيو سنة 1964، أول مجمع لتمييع الغاز الطبيعي في العالم. واليوم، تقف ضمن أكبر عشرة منتجين للغاز عالميًا، وهي ثاني مورد للإتحاد الأوروبي عبر الأنابيب، وتزوّد بالغاز المميع بلدانًا عديدة عبر المعمورة. وما ذلك إلا ثمرة موثوقية لم تتزعزع حتى في أحلك الظروف، ووفاء ثابت بالتزاماتنا، فالجزائر كانت وستبقى موردًا آمنًا وموثوقًا.
وأضاف رئيس الجمهورية في كلمه له قرأها الوزير الأول سيفي غريب خلال مشاركته في أشغال القمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات منتدى الدول المصدرة للغاز. أن الجزائر تخطو خطوات ثابتة نحو تجسيد استراتيجية طموحة للانتقال الطاقوي. واضعة الطاقات النظيفة والمتجددة، كركيزة أساسيّة لتحقيق طفرة اقتصادية مستدامة.
وأشار الرئيس تبون في ذات السياق، إلى أنه وحرصًا على التوفيق بين سيادتنا على مواردنا ومتطلبات سوق عالمية متنامية، أطلقت الجزائر مشاريع هيكلية كبرى في مقدمتها مشروع غارا جبيلات أحد أضخم احتياطيات الحديد في العالم. ومشروع الفوسفات المدمج، اللذان يثمنان مواردنا الغازية، ويُعزّزان قدراتنا التصديرية، ويخدمان الأمن الغذائي العالمي.
وعلى الصعيد القاري، يجسد مشروع خط أنبوب الغاز العابر للصحراء، بقدرة تصديرية تقدّر بثلاثين مليار متر مكعب سنويًا، رؤيةً مشتركة لإفريقيا موحدة. سيدة قرارها، وتعاونًا جنوب - جنوب، يجعل من الغاز رافعة للقضاء على الفقر الطاقوي وتحقيق التنمية المستدامة والجزائر ملتزمة بتسخير خبرتها ورساميلها لإنجاحه.
الجزائر منخرطة بعزم في انتقال طاقوي عادل ومنظم
وأوضح الرئيس تبون، أن الجزائر منخرطة بعزم في انتقال طاقوي عادل ومنظم، يوفق بين مقتضيات المناخ والسيادة الوطنية وأمن الطاقة. وطموحنا واضح: إنّنا لا نخضع للانتقال الطاقوي، بل نرسم معالمه بأيدينا، عبر خفض البصمة الكربونية لصناعتنا والحد من انبعاثات الميثان والحرق، واحتجاز الكربون. ويتجسد ذلك في البرنامج الوطني لإنتاج خمسة عشر ألف ميغاواط من الطاقات المتجدّدة، بغلاف يناهز اثنين وعشرين مليار يورو في أفق 2035.
كما تطمح الجزائر إلى أن تكون فاعلاً رئيسيًا في مجال الهيدروجين، عبر الممر الجنوبي للهيدروجين (South2 Corridor) الذي ينجز مع الشركاء الأوروبيين والبلد الشقيق تونس. ليمكن بلادي من تصدير الغاز والكهرباء والأمونيا والهيدروجين، ويرسخ مكانتها مركزًا طاقويًا عابرًا للقارات.
وفي ختام كلمته، دعا رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، إلى توحيد صوت المنتدى دفاعًا عن المصالح المشتركة وإلى توسيع حضور الغاز في أسواق جديدة في إطار التعاون “جنوب – جنوب”. لأن السياق الراهن يستدعي ترسيخ دور منتدانا، وتعزيز التعاون بين أعضائه لضمان استقرار الأسواق وأمن الإمدادات في وجه التوترات الجيوسياسية.