القاتل الصامت.. إلى متى يطاردنا كل فصل شتاء

القاتل الصامت.. إلى متى يطاردنا كل فصل شتاء

ككل فصل شتاء، يشهد الفضاء التجاري تزاحما كبيرا لاقتناء مستلزمات التدفئة، خاصة في هذه الفترة بالذات، أين يكثر الطلب، فالكثير من المواطنين يفتقدون لثقافة المستهلك، مما يجعلهم يختارون أدوات لعلامات تجارية عالمية من دون التأكد من نوعيتها رغم ارتفاع أسعارها.

لا يمر يوم إلا ونسمع عن فقدان عائلات بأكملها، جراء تسرب الغاز أحيانا والغش الذي أصبح الكثير من التجار يتصفون به، في ظل نقص الرقابة الفاعلة من المصالح المعنية، وكذا الاستهزاء أثناء عملية ربط أدوات التدفئة بصفة سليمة.

صحيح أن الأدوات المقلدة عمت بكثرة، لكن هذا لا يمنع من تحمل المواطن لجزء من المسؤولية، في عدم إلمامه بكيفية استعمال المدفأة والتحقق من أصل المنتوج، أما عن الجمعيات التي لها صلة بالتجارة وحماية المستهلك فيبقى دورها إبلاغ المصالح التجارية لا غير.

إن تدفق السلع المقلدة بات أمرا يهدد سلامة المواطن في حياته، فالوقاية قبل الشراء وكيفية الاستعمال من الضروريات التي من الواجب على المستهلك التقيد بها، حفاظا على سلامته، وهذا باختيار المنتوج الأصلي حتى ولو كان محليا.

إن سوء ثقافة الاستهلاك التي يعاني منها الكثير، ترجع بالأساس إلى تراجع ثقافة المواطنة والتحضر والإسراع في اقتناء كل ما هو مستورد، حبا أحيانا في التباهي وأحيانا أخرى في القيام بعملية التسويق الفوضوية لتجار همهم الوحيد الربح السريع ولو على حياة المواطنين، ليبقى السؤال المطروح هو إلى متى تبقى وسائل التدفئة تحصد أرواح أبرياء؟


التعليقات (1)

  • يعقوب

    الحل رَآه عندي ولكن الاقصاء والتهميش …

أخبار الجزائر

حديث الشبكة