بسبب مباريات «المونديال».. أحوالنا ليست على ما يرام!

بسبب مباريات «المونديال».. أحوالنا ليست على ما يرام!

أنا قارئة وفية ومتتبعة دائمة لهذا المنبر، شاركت أكثر من مرة من خلال ركن «تفاعلات»، وقدّمت لمن يحتاج النصيحة والتوجيه ما استطعت إلى ذلك سبيلا، وحان الدور لأكون اليوم في مقام السائلة، التي تتمنى أن تجد من يساعدها ويشدّ على يدها فلا تبخلوا عليّ.

مثلما تعوّدت ككل سنة بعد انقضاء الشهر الفضيل، أتبعه بأيام من شوال برفقة زوجي وأبنائي، لكن هذا العام يبدو الأمر مختلفا؛ لأن الجميع لا يبالي بذلك، بدءًا بزوجي إلى أصغر أبنائي، لأن لا شيء يشغل بالهم إلا متابعة مباريات كرة القدم الخاصة بـ«المونديال» ومناصرة منتخباتهم، والأكثر من هذا الانصهار في تلك الأجواء، حتى بعد انتهاء المباريات، فإنهم يتتبعون الأخبار المتعلقة بهذا الحدث عبر مختلف القنوات بشكل غريب، وكأنهم سيحصّلون أموال الدنيا ونعيم الآخرة جراء ما يفعلون!

لم أهتم بالأمر كثيرا وقلت في نفسي إن هذه الأجواء سرعان ما تنقضي؛ لأنني لا أعرف المدة الزمنية التي يستغرقها «المونديال»، لكنني علمت أن استمراره باقٍ لعدة أيام أخرى، وهذا يعني أن الأجواء في بيتي ستبقى على حالها.

لقد باشرت اليوم صيام أيام شوال، سائلة المولى عزّ وجل أن يهدي الجميع، وأن يبعد عنهم هذا الحماس الزائد عسى أن يُستجاب إلى دعائي، وبالرغم من ذلك أشعر بالحسرة والألم، فكيف لشباب ناضج متعلم أن يلهث خلف هذه الكرة التي سلبت عقولهم؟ والأكثر من ذلك والدهم القدوة الذي ترك لهم الحبل على الغارب، بل اندمج معهم وصار أكثر منهم اهتماما بهذا الأمر!

دعواتكم لهؤلاء.. علما أنني أفكر في إتلاف هذا الجهاز الذي يلتقط المباريات، غير أنني لم أقرر فعليا القيام بهذه الخطوة؛ لأن ولعهم سيجعلهم لا محالة يجدون البديل في لمح البصر.


التعليقات (3)

  • حل وحيد

    رب يهدي

  • guod

    لان ايمانهم ليس قوي،فهم يصلون ويصومون تبعا للمجتمع دون ايمان او اخلاص لله عز و جل،كهؤلاء الذين يتركون الصلاة والدين بمجرد تحسن احوالهم المادية

  • Ahmed

    Laissez les voir le mondial comme tout le monde
    Dieu n’est pas contre le sport

أخبار الجزائر

حديث الشبكة