رسالة للمقبلين على اجتياز البكالوريا

رسالة للمقبلين على اجتياز البكالوريا

إن الحديث عن النجاح وطريقه وأسراره يحتاج لساعات طوال، وقد كتبت حوله الكثير، وسأكون مختصرا وأنقل لأبنائي التلاميذ المقبلين على اجتياز هذا الامتحان بعض النقاط الهامة.

إن ساروا عليها وصلوا إلى مبتغاهم، وهي موجودة في كتب عديدة لعلماء التنمية البشرية.

نحن هنا ننصح التلاميذ وأولياءهم بقراءة هذه النصائح، لننطلق في طريق النجاح، وهذه مفاتيحه الأساسية.

تكون الدافعية هي المفتاح الأول، وهي محرك السلوك الإنساني، ولا مجال للنجاح بلا رغبة داخلية عميقة، وهي غرس البذور في أرض النجاح.

بالإضافة إلى الدوافع الخارجية التي تأتي التلميذ من المحيط، لكن الدافع الداخلي أهم، فسعادتك تأتي من قرارك الداخلي أولا.

وهكذا كل عمل الطاقة، بمعنى توفير الجوانب الصحية للعقل والجسم، وتجنب الإجهاد باعتماد التمارين الرياضية المناسبة والاستمتاع بالحياة وعدم الضغط على النفس والعقل.

وبعدها تأتي المهارة باستعمال الخطط المناسبة لتحقيق النجاح، وتحديد خطة عمل واضحة في الوقت والوسائل وأماكن المراجعة.

التصور والفعل والتوقع، فالتصور ينطلق من أهمية الانتباه لأن المنجزات المستقبلية هي أفكار اليوم، وبرامجه التي نتصورها لتنفيذها مستقبل.

فنجاحك بيدك أنت أيها التلميذ، فتصوره واحلم به، وحوله إلى فعل يومي متحرك في فكرك وعواطفك.

واجمع بين المعرفة والتنفيذ والاستعداد والعمل، ثم توقع المستقبل، فنحن الآن حيث أحضرتنا أفكارنا، وغدا حيث تأخذنا أفكارنا.

الالتزام والمرونة والصبر، هي مراحل هامة للوصول إلى النجاح يا تلميذي، فقد تمتلك القدرات المتوسطة أو العالية وتفتقد للالتزام ببرنامج محدد تنضبط به.

وهنا تفشل والالتزام يمنحنا القوة للمواصلة عند التعرض للصعاب. أما المرونة، فهي الجمع بين الحكمة والتجربة والتأمل.

بمعنى الاستعداد لتغيير الخطة وتبديل الطريق في كل لحظة بمجال مراجعة الخطة لتحسين المواقف مفتوح دائما.

والصبر مطلوب يا تلميذي وهو مفتاح كل الخير وأفضل علاج لكل الأزمات، وهنا اعلم أن مخالطة الصابرين وأصحاب التفاؤل تساعدك والعكس صحيح.

المفتاح الأخير هو الانضباط، وهو أساس التحكم في النفس والسيطرة عليها، وهو الجسر الرابط بين الأفكار والإنجازات، فحتى لو اضطر التلميذ إلى تغيير خططه.

عليه بتنفيذها في أوقات أخرى، بانضباط وجدية وفراسة وثقة وعدم التهاون وترك الأمور الخارجية تسرك وتتحكم في زمنك وفكرك.

هذه باختصار مفاتيح النجاح، ونحن في فترة لا تحتاج الضغط الكثير، بل الراحة والثقة والترفيه، مع التغذية المناسبة، عليكم بالزبيب وشاي البابونج والخزامي.

اللهم وفق أبناءنا في امتحاناتهم، وافتح عقولهم وقلوبهم للمعرفة والخير، وأدخل الفرح لقلوب الأولياء، ونحن ننتظر حلويات «الباروك» أيها الأحباب.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة