صرخة واستشارة.. هل أعلم والدي أنه سبب عقدتي؟!

صرخة واستشارة.. هل أعلم والدي أنه سبب عقدتي؟!

والدي ذلك الرجل الذي لم أنل منه سوى الاسم، رجل تلخصت الأبوة في نظره على الزجر والغطرسة والصراخ والبخل العاطفي.

وصدقيني سيدتي أنّني لا أتذكّر يوما أحسست فيه بالحنوّ والدنوّ إلى جانبه، والذي نالت منه أمي الإهمال والتجاهل والتعنيف.

ولطالما أحسسنا أنها لم تكن لتقبل عيشة الاهانة لولانا، ولو كان بمقدورها، لضمنت لنا حياة كريمة بعيدة عنه.

في حين، حاول أن يحصد ويستولي على ثمرة تعب وشقاء والدتنا التي حافظت على تماسك أسرتنا ولمّ شملنا.

وأنا في سني هذا لا رغبة لي في الارتباط وتكوين أسرة، فجميع الرجال الذين عرفتهم نسخة من والدي.

وخائفة أنا أن أرتبط بمن هو غير جدير بقلبي، رجل يطعنني، يقتل فيّ رغبتي بالحياة، وقد ينقلب عليّ ويجعلني.

ولم يسألني والدي يوما لماذا لم أرتبط؟، ولم يكلّف نفسه حتى القلق على مصيري كوني أكبر إخوتي.

ولعل ما زاد الطين بلّة، أنه يتباهى بنا ويخبر الناس أنه لولا سيطرته على الوضع وتمكّنه من المسؤولية، لما نجحنا.

المنكسرة “ت.ريتاج” من وهران

 الـــرد:

هوّني عليك أختاه وتماسكي، فلا يجوز في مثل وقارك أن تتصرف بهذا التصرف الذي لن يزيد سوى من تعقيد الأمور.

ومن المؤكّد أختاه أن تنمو مشاعرك بهذا الكره والمقت لوالد لم يرحمك أنت وإخوتك.

من الجميل،بالرغم من الظروف التي عشتها لم تنساق لفساد الأخلاق،وهذا الشيء دليل على طيبة والدتك التي زرعت فيكم نعم التربية.

لديك كل الحق كأنثى أن تعانقي السعادة وتختاري لقلبك الطيب رجلا يرافقك المشوار.

وانتفضي واختاري لك رفيقا حنونا يعوّضك ما فات.

ورجل تكونين معه أمّا لأبناء لينالوا بفضل إحسانك وحنانك ما نلته أنت من ظلم وتعتير.

أجدك وقد فضّلت إنهاء فصول علاقتك بأب لا يزال على قيد الحياة، ولم تحاولي أن تتقرّبي منه.

ومن الضروري أختاه أن تعيري هذا الأمر أهمية، خاصة وأنك بلغت من النضج الكثير.

ويجدر أن تتخلصي من كل ما يعكّر صفو حياتك، لأنك تستحقين أن تحيي الأمل والسكينة.

عديد من الناس عاشوا صدمات أكبر مما عشته، وبحثوا عن النور بحياتهم.

وخطّوا ما أرادوا في مستقبلهم، ضاربين عرض الحائط أذى كاد يقضي على الأمل فيهم.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=952352

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة