عامين حبسا نافذا لشخصين بتهمة سرقة عدادات المياه
ظهر نوع جديد من جرائم السرقة، في أعقاب أزمة انقطاع المياه التي تشهدها عديد أحياء العاصمة منذ الصائفةالماضية. وطالت هذه الجرائم، مضخات المياه وحتى العدادات التابعة للشركة الوطنية ” سيال”.
وفي هذا السياق كشف ملف جزائي عرضته محكمة الجنح بالدار البيضاء بالعاصمة، اليوم الخميس. وقائع سرقة بعد الاطاحة بالمتهم الرئيسي “ق.حسين”. وشريكه المتهم الثاني المدعو ” ل.سفيان” من طرف فرقة الدرك الوطني بالمقاطعة الشرقية بالدار البيضاء.
كما جاءت عملية التوقيف عقب عديد الشكاوى التي تلقتها ذات المصالح. من طرف الضحايا المقدر عددهم ب 18 شخصا. مفادها تعرض عددات المياه وكذا مضخات توزيع المياه للسرقة من طرف مجهول.
التعرف على المتهم الرئيسي عن طريق كاميرات المراقبة
واستغلالا لكاميرات المراقبة منه فيديو قدمه الضحية الأولى “عدلان” تم التعرف على الفاعل الرئيسي. ويتعلق الأمر بالمسمى” ق.حسين” الذي ظهر في مقطع الفيديو محل الاستغلال في حدود الساعة الثانية ونصف صباحا. وهو يتسلل إلى إحدى العمارات لتنفيذ جريمة السطو. بحيث تم رصد مركبة من نوع هاربين ذات غطاء أسود اللون بالأماكن، وهي تهم بالمغادرة بليلة الوقائع.
كما تمكنت الفرقة المحققة انطلاقا من استغلال المعلومات الواردة في القرص المضغوط. تم توقيف المتهم الرئيسي ” ق.حسين ” الذي اعترف منذ الوهلة الأولى بأنه بالوقائع المنسوبة اليه. بمشاركة صديقه ابن الحي سائق أجرة غير شرعي “كلونيستان”. الذي تولى نقله إلى مدينة رويبة لبيع المسروقات مقابل مبلغ مالي مقدر ب3 الاف دج.
وهي الوقائع التي اعترف بها المتهم ” سفيان” مؤكدا لرجال الضبطية بأنه لم يكن على دراية بأن الاغراض التي تولى نقلها بمركبته مسروقة. ظنا منه بأنها عبارة عن خردوات من معدن الحديد والبلاستيك.
المتهمان قاما ببيع العدادات ومضخات المياه للأفارقة
وفي ذات السياق ثبت من خلال مراحل التحقيق الابتدائي ان المتهم “حسين” تنقل برفقة ” سفيان” إلى الرويبة. لأجل بيع العدادات ومضخات المياه للافارقة اللذين يمتهنون شراء معدن النحاس. وخلال عملية البيع وقعت مناوشات كلامية بين البائع المتهم “حسين” والافارقة بسبب خلاف عند عملية وزن المسروقات.
المتهم الموقوف “حسين” وخلال مواجهته بتهمة السرقة في ملفين منفصلين. الأول تضمن سرقة ” مضخات للمياه” من إحدى العمارات في جنح الظلام، بالدار البيضاء. أما الثاني فقد طال عديد العدادات بحي 110مسكن بالدار البيضاء. يقدر عددها إجمالا ب 18 عداد من عمارتين اثنتين.
وتم استرجاع منها 17 خلال عملية ايقاف المتهمين، حاول مراوغة العدالة باختلاق قصة أخرى سعيا منه للافلات من العقوبة. مصرحا للقاضي بأنه وبحكم امتهانه بيع الخردوات البلاستيكية والحديدية. انتقل بليلة الوقائع في حدود الساعة الثالثة صباحا الى الحي مسرح الجريمة. فعثر على كيس بلاستيكي فقام بحمله ظنا منه أنها خردوات. ليقوم بنقله على متن مركبة المتهم الثاني إلى مدينة الرويبة اين قام بييع الأغراض بمقابل 18 الف دج.
من جهته المتهم الثاني ” سفيان” حاول تبرئة ذمته من الجرم المنسوب إليه. مصرحا للمحكمة بأن المتهم اتصل به في ساعة مبكرة حوالي الرابعة صباحا. لأجل نقلها إلى مدينة الرويبة وخلالها تم بيع الأغراض التي نقلها له على متن مركبته من نوع ” هاربين”، بحيث قبض مبلغ 3000دج.
كما طالب 11 ضحية من من حضروا الجلسة وتأسسوا كاطراف مدنية. طالبوا بتعويضات مالية تراوحت بين 5 الى 7الاف دج جبرا بالاضرار اللاحقة. أما الممثل القانوني المؤسسة الوطنية للمياه “سيال” فقد طالب بعد ان تأسس هو الآخر طرفا مدنيا تعويضا من المحكمة قدره 500 الف دج.
الحكم على المتهمين بعامين حبسا نافذا
وأمام ماورد من معطيات التمست وكيل الجمهورية توقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا. وغرامة مالية نافذة قدرها 500 ألف دج في حق كل متهم مع أمر بالايداع من الجلسة. كما تم الحكم على المتهمين “حسين” و” سفيان” بعد المداولة في القضية بعامين حبسا نافذا. عن جنحة السرقة مع الايداع من الجلسة. مع الزام كل واحد من المتهمين بدفع تعويض مالي للاطراف المدنية قدره 5 الاف دج. ومبلغ اخر قدره 500 ألف دج للمؤسسة الوطنية للمياه ” سيال” جبرا بالاضرار اللاحقة.
كما يتيح لكم تطبيق النهار الإطلاع على أخبار عاجلة وأهم الأحداث الوطنية.. العربية والعالمية فور حدوثها
حمل تطبيق النهار عبر رابط “البلاي ستور”
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.ennahar.androidapp
