في مطبخ والدتي كلّ ما لذ وطاب ولا أجد ما أفطر عليه !

في مطبخ والدتي كلّ ما لذ وطاب ولا أجد ما أفطر عليه !

الحمد الله الذي جعل لكل شيء سببا، وجعل لحياتنا خطة لو نعرف نهايتها لما شعرنا بالقنوط والضجر أبدا، هذه قناعتي وعلاقتي بربي الذي لا يظلم أحدا ولكن الناس أنفسهم يظلمون.

فأنا عبد ضعيف أعيش لغاية واحدة أن يرضى عني خالقي، مما جعلني أتحرى الحلال في كل تصرفاتي، والقابض على دينه في هذا الزمن كالقابض على الجمر.

لذلك لم أستطع الاستمرار في العمل أين رأيت المنكر والغش والاحتيال ومفاهيم كثيرة يرفضها الدين، فاخترت الانسحاب بعدما عجزت عن تغيير هذا المنكر.

وأنا على أتم اليقين بأن الذي يتقي الله يجعل له مخرجا، ولست نادما أبدا بالرغم من عسر الحال وأنني لا أملك دينارا واحدا في جيبي.

لقد اتخذت الأسباب وها أنا بصدد البحث عن عمل آخر، لكن قدوم رمضان جعل هذه الفرص تقل، بالرغم من ذلك لا أزال متشبثا برحمة ربي وسأبقى.

في حقيقة الأمر ليس هذا موضوع حديثي، لأنه لا حيلة في الرزق، كما لا شفاعة في الموت، وكل حديث في ذلك يجعلني أحيد عن قناعتي.

فالأمر الذي أردت أن أطرحه يتعلق بوالدتي التي تعلم حالي وأحوالي وضائقتي، بالرغم من ذلك رفضت أن تساعد أولادي على الأقل، لأنها تقيم معنا في نفس المسكن.

إذ تحضر ما لذ وطاب فتدعوني لذلك وتقول إن أولادي وزوجتي لا يمكنهم الحضور باعتبار الخلافات الواقعة مع زوجتي، مما جعلني أتخذ موقفا بعدم الذهاب إلى مائدتها.

فكيف أفعل وأفراد عائلتي وأنا المسؤول عنهم، لا يجدون ما يملؤون به بطونهم.

ولأن الله كريم فإن كرمه تجسد في أحد الجيران الذي أقسم وزوجته يمينا أن نقضي معه طوال الشهر حتى تزول أزمتي.

لوالدتي أقول هداك الله، ولجاري وزوجته أسأل العلي القدير أن يجعلهما يوم ينادي المنادي بدخول الجنة من باب الريان، من الفائزين.. آمين يا رب العالمين.


التعليقات (2)

  • الشوربة

    ماذا. تاكل

  • قناص قاتِل الشـــــــــــر

    يجب مواجهة الحقيقة مباشرة ، هذا ما ينقصنا كجزائريين هو ثقافة الحقيقة و معالجة الأمر بالمنطق ، احضر كل من الطرفين و عالج الموضوع معهما ، و حينها سوف يكون القرار بيدك أسهل مما أنت تائه فيه الآن.

أخبار الجزائر

حديث الشبكة