قسوم: 16 أفريل من أيام الله والوطن والعلم جسّده ابن باديس
أكد رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد الرزاق قسوم، اليوم السبت أن 16 أفريل يوم من أيام الله والوطن والعلم، جسّده الإمام ابن باديس مات لتحيا الجزائر لأنه عمل بالعلم والدين.
وأوضح قسوم لإذاعة سطيف، أن الامام ابن باديس كان بمثابة الغيث النافع، أحيا الله به الجزائر بعد قحط عاشته لسنوات طويلة، ولا تزال آثاره ومنهجه الى اليوم.
مضيفا أنه لم يكن إنسانا عاديا بل كان متعدد الاختصاصات، فلقد قدم المثل الأعلى للتضحية في كل ما يملك من أجل وطنه.
وفي هذا السياق، أكد قسوم أن العدو فهم جدا دور ابن باديس، و جنّد جميع الوسائل لإطفاء الشعلة التي انارها ابن باديس قبل وبعد الاستقلال.
بالمقابل أضاف أن جمعية العلماء عملت وتعمل على المحافظة على مقومات الأمة، رغم التحديات الكبيرة التي تعترضها،
من خلال تواجدها في 51 ولاية مهيكلة ومنظمة عبر البلديات.
وتابع:”لم نحقق كل الأهداف المرجوة، بل لا زال الطريق طويلا للحفاظ على الحصانة الذاتية،
نهيب بالجميع لمساعدتنا فجمعية العلماء هي علامة الحياة هي الدار الجامعة الشاملة.”
منوها في الوقت ذاته الى أن الجمعية لم تبق حبيسة حدودها بل شملت كل الشعوب المستضعفة في العالم الإسلامي خاصة.”
الى جانب ذالك، أشار رئيس الجمعية الى أن الجميع فهم ان جمعية العلماء تعتبر رقما فاعلا وطنيا للجمع والشمل و العمل، فهي القوة الحية التي تبني ولا تبدد.
كاشفا عن أهداف الجمعية مستقبلا والتي تتمثل في تشييد مقرا كبيرا يتسع للمعهد العلمي، والمطبعة الإعلامية وفندق الاستضافة و المسجد والمكتبة و قاعة المحاضرات.
كما ينتظر رئيس الجمعية من السلطات العليا المساعدة في هذا المجال لتحقيق أهدافها والوصول الى غاياتها.
وفي هذا السياق أردف قائلا:”قلت لرئيس الجمهورية بأن جميعة العلماء على استعداد للمساهمة في إشعاع القطب الديني متعدد الاختصاصات و المتمثل في الجامع الأعظم داخل وخارج الوطن “.
كما دعا كل الأيادي الطيبة أن تمتد الى الجمعية وتقدم لها النصح والنقد حتى يتم المساهمة في بناء البلاد والأمة وتصحيح بعض الأخطاء.
طالع أيضا:
قسوم: الوجود العثماني في الجزائر لم يكن إحتلالا
كما أكد رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد الرزاق قسوم، أن الوجود العثماني في الجزائر لم يكن إحتلالا.
وقال قسوم في وقت سابق لوكالة “الأناضول” أن الوجود العثماني (1514 ـ 1830) لم يكن بأي صفة من الصفات إحتلالا
بل بالعكس كان استنجادا من بلادنا بهم (العثمانيين) لمساعدتنا على مقاومة الإحتلال الإسباني.”
وأضاف:” الأتراك لم يستبدلو لغتهم بلغتنا بمعنى إلغاءهم للغة العربية واستبدالها بالتركية، والدليل على ذالك أنه لايوجد منامن ينكلم باللغة التركية الآن بالزخم الذي يتكلم به الناس باللغة الفرنسية.”
وتابع:”الوجود العثماني لم تكن هناك مقاومة ضده عكس الإحتلال الفرنسي الذي كانت ضده مقاومات عديدة مثل مقاومة الشيخ الأمير عبد القادر، والشيخ بن حداد، والمقراني، فاطمة لالا نسومر، وبوبغلة.”
