موّال يتحوّل إلى ضابط شرطة ويستولي على أموال الفلاحين

موّال يتحوّل إلى ضابط شرطة ويستولي على أموال الفلاحين

قدم بطاقات زيارة خاصة برئيس محكمة ونائب عام عسكري وادعى أنهما من معارفه

مثل أمام محكمة الجنح لدى مجلس قضاء بومرداس متهم في العقد الرابع من العمر يعمل تاجر أغنام «موّال»، بعد اتهامه بالتورط في قضية نصب واحتيال والمساس بإطارات هامة في الدولة، إثر احتياله على فلاحين وقيامه بعقد صفقات معهم والاستيلاء على مبالغ مالية هامة منهم.

وحسب مصادرنا، فإن القضية تحركت بناء على شكوى حركها فلاح ينحدر من قرية بضواحي برج منايل أمام مصالح الأمن، يقول فيها إن المتهم الذي يحمل نفس لقبه تقدم منه قبل شهر وادعى أنه قريبه وقدم من الجلفة، مضيفا أنه قدّم نفسه على أنه ضابط شرطة.

وأوضح الشاكي أن المتهم كان يومها رفقة شخص آخر في العقد الخامس من العمر، مضيفا أن هذا الأخير عرض عليه صفقة لشراء قطيع من الأغنام وتربيته، لاغتنام فرصة اقتراب عيد الأضحى، فرحب الفلاح بالفكرة خاصة أن الوسيط بينهما كان قريبه المزعوم الذي انتحل صفة ضابط شرطة.

وحتى يطمئن الفلاح ولا تنتابه أي شكوك، قدم له المتهم بطاقات زيارة مزورة خاصة برئيس محكمة الحراش ونائب عام بالمحكمة العسكرية بالبليدة، ادعى أنهما من معارفه، وهو ما دقع الضحية إلى الإقدام على منحه مبلغا من المال يقدر بـ200 مليون سنتيم لاقتناء الخرفان.

وبعد مرور أسبوع، لم يتسلم الفلاح الضحية الخرفان، ليقوم فور ذلك بمحاولة الاتصال بالضابط المزعوم عبر هاتفه، فوجده مقفلا، مما عزز الشكوك لديه بأنه وقع ضحية احتيال.

ليسارع الى تقييد شكوى انطلق بموجبها تحقيق مكثف قاد إلى التوصل إلى تحديد هوية المتهم، الذي تبين أنه يعمل في مجال تجارة الأغنام بالجلفة، وأنه احتال بنفس الطريقة على ضحايا آخرين.

ولم ينكر المتهم كل ما نسب إليه، خلال مراحل التحقيق، مرجعا سبب أفعاله إلى مروره بضائقة مالية، غير أنه خلال المحاكمة راح يتراجع عن اعترافاته واعتبر القضية دعوى كيدية من طرف الضحية بسبب خلاف عقاري بين عائلتيهما.

وقد التمس ممثل النيابة تسليط عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا في حق المتهم، إلى جانب تغريمه.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة