وزير الطاقة والطاقات المتجددة يستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي
استقبل وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي، برئاسة المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي ومالطا في البنك الدولي، مصطفى ندياي.
وخصِّص هذا اللقاء، الذي جرى بمقر وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، لبحث وضعية التعاون القائم بين القطاع والبنك الدولي، واستعراض آفاق تطوير مجالات الشراكة، لا سيما فيما يتعلق بالمشاريع ذات البعد الإقليمي والدولي، وعلى وجه الخصوص مشاريع الترابط الكهربائي بين دول الجنوب، خصوصا في القارة الإفريقية.
وحضر اللقاء عدد من المسؤولين في البنك الدولي، إلى جانب إطارات مركزية بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، حيث أعرب مصطفى ندياي، عن ارتياحه لمستوى التقدم في التعاون والتبادلات القائمة بين فرق القطاع والبنك الدولي. مؤكدًا اهتمام البنك بتوسيع نطاق هذه الشراكة نحو مشاريع أكثر أهمية، لا سيما تلك الرامية إلى دعم التنمية الاقتصادية والطاقوية في القارة الإفريقية.
وفي هذا السياق، استعرض فريق البنك الدولي، جملة من الملفات ذات الأولوية في إطار التعاون مع قطاع الطاقة والطاقات المتجددة في الجزائر. مؤكدًا استعداد البنك لمرافقة الجزائر في تجسيدها، خاصة من الناحية التقنية. ويتعلق الأمر أساسًا بملف تطوير الطاقة الشمسية الكهروضوئية، ومشروع الترابط الكهربائي بين الجزائر وتونس وليبيا، فضلًا عن مشروع مذكرة التفاهم الجاري إعدادها بشأن التعاون بين البنك الدولي والجزائر في الشق المتعلق بالهيدروجين الأخضر.
من جانبه، ثمّن وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، مستوى التعاون القائم بين القطاع وفرق البنك الدولي، معربًا عن رغبة الجزائر في توسيع هذا التعاون ليشمل دراسة وتجسيد مشاريع طاقوية كبرى تتطلب استثمارات هامة، لا سيما تلك التي من شأنها الإسهام في دعم التنمية الطاقوية في إفريقيا.
وفي هذا الإطار، ذكّر الوزير بالدور الذي تضطلع به الجزائر في دعم التنمية الطاقوية بعدد من الدول الإفريقية. مشيرًا، على وجه الخصوص، إلى المشاريع التي تم إنجازها في العديد من الدول الأفريقية، ومؤكدًا في الوقت ذاته ما تزخر به الجزائر من خبرة وإمكانات هامة تمتد عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة في قطاع الطاقة، بما يؤهلها للمساهمة في إنجاز مشاريع كبرى ذات أثر إقليمي.
وأكد الوزير أن تجسيد مثل هذه المشاريع يستدعي تعزيز الشراكات الدولية وتعبئة الموارد والخبرات اللازمة. مشددًا على أهمية مساهمة البنك الدولي في مرافقة المشاريع ذات البعد الاستراتيجي، بما يدعم التنمية الطاقوية المستدامة في المنطقة.
كما تطرق إلى تمسك الجزائر بمشروع الترابط الكهربائي مع أوروبا، الذي يعَدُّ أحد المشاريع ذات الأولوية بالنسبة لقطاع الطاقة، إلى جانب مشروع الترابط الكهربائي بين الجزائر وتونس وليبيا. موضحًا أن رؤية الجزائر بشأن هذا المشروع تتجاوز الإطار الحالي للمشروع، وتتطلع إلى توسيع شبكة الترابط لتشمل مصر وباقي الدول العربية المجاورة، بما يعزز التكامل والتعاون الطاقوي على المستوى الإقليمي.
وفي ختام اللقاء، أكد الوزير تمسك الجزائر بشراكتها مع البنك الدولي، معربًا عن تطلعها إلى الارتقاء بمستوى هذا التعاون وتوسيعه ليشمل مشاريع أكبر وأكثر طموحًا، من شأنها المساهمة في تحقيق التنمية الطاقوية وتعزيز التعاون الدولي، ليس فقط على مستوى القارة الإفريقية، وإنما على نطاق أوسع.