إعــــلانات

المجتمع

  • أمي تنتقدني كثيرا ولا تدفعني إلى النجاح.. فما العمل؟

    أمي تنتقدني كثيرا ولا تدفعني إلى النجاح.. فما العمل؟

    سيدتي الفاضلة، حيّاك الله ووفقك لكل ما فيه خير، أرجو ألا يكون لديكم حكما قاسيا عليّ، لأن رسالتي متعلقة بأمي، أعلم أن تحت قدميها الجنة وأن رضاها من رضا الرحمن، لكنها كثيرة الانتقاد لي، وأحيانا لا أستطيع تقبل ذلك. فأنا فتاة في الـ 24 من العمر، أمي تصرخ في وجهي دائما وتنعتني بالفاشلة، وتقول إنني لا أصلح لشيء، لأنني بطيئة قليلا في قضاء شؤون المنزل، وخاصة الطبخ، لا يعجبها مني العجب بالرغم من أنني أبذل قصارى جهدي لأغيّر نظرتها لي أو أنال رضاهاعن تصرفاتي، إلا أنني عبثا أفعل، لهذا لا أثق في نفسي، ولا أنكر أن هذا أثّر حتى في الجانب العملي، فأنا أتعرض كثيرا للنقد بالرغم من تفاني فيه، حتى قد أضطر لتركت ذلك العمل. أشعر أنني على شفا حفرة من الاستسلام، فانصحيني أرجوك بسمة من الوسط الجواب حبيبتي بسمة، أولا حياك الله وجعل لك من اسمك نصيبا وكنت البسمة التي تعيد البهجة لكل من حولك، حبيبتي، إنه من الخطأ أن ننتظر أن يشيد بنا أحد، بل الأجدر بنا هو تغذية قدراتنا وتهذيب ما يمكن تهذيبه في سلوكنا، فالأهم أنه يوجد لديك الهمّة وتقومين بكل الأعمال، أما أسلوبك، فهذا مع الوقت سيتحسن بإذن الله، قلتِ إنك تطبخين ببطء، لكن ربما أكلك لذيذ، لم توفقي في عملك، لكن ربما تعملين بتركيز وإتقان كبير يبهر من حولك. عزيزتي.. تقبلي نفسك، ولا يهم أن تنطلقي ببطء، لكن الأهم أن تصلي وألا ترفعي الراية، طوّري مهاراتك واقرئي كثيرا وكوّني نفسك من خلال تربصات، مما يجعلك أكثر جدوى وفاعلية، وإياك أن لا تسلّمي نفسك لإساءة الآخرين، أما أمك، فأنت ملزمة تجاهها بالبرّ والطاعة والإحسان، غيّري أسلوبك معها وتقبلي نصائحها، وشاركيها بعض الأعمال، واستشيريها في كل التفاصيل وتعلمي منها ما يمكننك، فهي مدرستك الأولى والأخيرة. صدقيني عزيزتي، أنا لا أعرفك، وما يربطني بك إلا هذه الرسالة، لكنني واثقة أنه لديك من الإرادة ما يجعل منك ناجحة، والدليل هو الاعتراف الذي تقدمتِ به، فقط كوني مؤمنة بقدراتك ودافعي عن وجودك، فلا يجب على العاقل واللبيب أن يستسلم للانتقادات ويسمح لها بأن تؤثر عليه، وإصرارك هو من سيقودك للنجاح بإذن الله رغم الانتقاد المستمر، وسيكون جوابك وكذلك أحد عوامل تغيير من حولك، فينقلب موقفهم من الخاذل إلى الناصر، ومن القاهر إلى الداعم المدافع، فاهتمي بنفسك وسدّي أذنيك ولا تسمعي لأحد مهما كان.
لكن عليك أن تستوعبي النقد حين يكون في محله ولو كان قاسيا، ففيه أحيانا الإشارات التي تدعم تألقك وبريقك. وأما أمك فاغفري لها، فالحب الذي تكنّه لك هو ما يدفعها إلى التصحيح بأيّ طريقة، فلا يهمها إلا النتيجة، ولا تختار لفظها، فهي أبدا ومن المستحيل أن تكرهك، فأنت رائعة صدقيني.. آمني فقط بنفسك وصدقي الإيمان بالإصرار والعمل

  • معاناة زوجة.. حياتي صارت كالعلقم.. زوجي لا يريد التنازل

    معاناة زوجة.. حياتي صارت كالعلقم.. زوجي لا يريد التنازل

    السلام عليكم ورحمة الله، سيّدتي الفاضلة، عادة عند حدوث منغّصات في حياة أي امرأة، تجد الملجأ الآمن في حضن أمها وينشرح معها صدرها، لكن هذا ليس حالي، فضاقت بي الدنيا بما رحبت. صدقيني سيدتي، منذ مدة وأنا أكتم في صدري ما حصل بين زوجي وأهلي، وهذا بعد حدوث مشاكل كبيرة وسوء فهم بين الطرفين، لكن هذه تفاصيل أخرى لا أريد الخوض فيها، بل ما همَّني اليوم نتيجة التي لحقت هذه الخلافات، فزوجي يمنعني من زيارة أهلي أو التحدث معهم عبر الهاتف، فهل له الحق في ذلك؟، علما بأن أهلي وإخوتي في نظرهم لم يخطئوا، وهو في اعتقاده أنهم أخطأوا خطأً كبيرا لا يغتفر، بالرغم من مبادرتهم بالاعتذار، إلا أنه لم يتنازل، وبقي دوما يذكرني بما حصل، بالمقابل، أنا أتعرض لكثير من الظلم من أهله، لكنني لا أواجهه بها حتى لا تكبر الأمور، وأكثر من كل هذا وذاك، فهو يهدنني بالطلاق إن تعاطفت مع أهلي، وهكذا وضعني بين المطرقة والسندان، بين أولادي وحياتي الزوجية التي ضحيت فيها بالكثير، وبين أهلي، فأشيري عليَّ ماذا أفعل؟، علما أن زوجي حساس جدا وعصبي. آسيا من البليدة  الــرد: يا له من شعور قاسٍ حقا، على كلٍ.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، في البداية أشكرك لثقتك، كما أثمن كثيرا حرصك الكبير لعدم تعريض أسرتك للشتات من جهة، وإدراكك الكبير لأهمية تحسن العلاقة بين زوجك وبين أهلك من جهة أخرى.
عزيزتي.. يبدو أن زوجك فعلا غضوب ولا يغفر بسهولة، لهذا فإن أول ما أنصحك به هو التسلح بالصبر، والتغافل أحيانا، والسعي لكسب ودّ زوجك وملاطفته والقيام بحقوقه بعيدا عن أي تأثير سلبي لعلاقته بأهلك. أنت حقيقة لم تريدي الخوض في تفاصيل المشكل، لكن كنت أودّ لو أخبرتنا متى حدثت المشكلة، فإن كان من مدة، فتأكدي أن الوقت سيكون كفيلا بتخفيف حدة التوتر، وليكن هناك من هو ذا عقل وحكمة من أهلك يسعى بالرفق وإصلاح ذات البين بين زوجك وأهلك، عسى أن يكون في ذلك المسعى فرصة للتصالح والوئام، 
أما عن منع زوجك لك من التواصل مع أهلك، فهذا ليس من حقه، ولكن تعقلي، فينبغي عليك مجاراة الوضع وتحيّن الفرص برفق وملاطفة للحوار معه حول هذا الأمر، مبينة له أن له حقوقا ومحبة تكنينها له، وأنك بالرغم من كل شيء أنت تقدرينه وتحفظين عشرته، ذكّريه بأن صلة رحمهم تقربه من الله، وأكدي له قولا وفعلا أن صلتك بأهلك لن تنقص من قدره، ولن تؤثر على حياتكما بأي شكل من الأشكال. لا تقفي وقفة المتفرج السلبي، بل كوني إيجابية حكيمة ورفيقة توازنين بين الأمور ومصالح كل الأطراف بما يحفظ لك بيتك وعلاقتك بزوجك، وتأكدي أنك مأجورة على كل مساعيك، وأكيد سيكون الله في عونك وتزول كل الخلافات ويعمّ الصفاء بينكم ويسود الوئام.. وفقك الله لما فيه الخير وأعانك وألهمك الحكمة والرشاد.