“رشاد” و”الماك”.. هؤلاء أعداء الحياة!

“رشاد” و”الماك”.. هؤلاء أعداء الحياة!

مرة أخرى، يؤكد المتطرفون، من كل الأطياف، أنهم لا يشاركون أيّ قيمة مع الشعب الجزائري أو الجمهورية، لا سيما القيم الأساسية للشعب وللجمهورية.

وبالحديث عن المتطرفين، فإن ذلك لا يعني إرهابيي التسعينات، الذين نزعوا عنهم رداء الجماعة الإسلامية المسلحة “الجيا” وغيرها من التنظيمات الدموية، وارتدوا اليوم لباس “الحقوقيين والمناضلين”، بل إن المتطرفين المتمرسين وراء شعارات الديمقراطية والحرية، هم أيضا معنيون، ويقصد بهم انفصاليو حركة “الماك“.

ويبدو أن المتطرفين من الانفصاليين والإسلاميين الذين استغلوا غضب الجزائريين على النظام البائد في السابق، واليوم على بعض أوجه تعطيل الحياة العامة، باتوا مستائين اليوم من السواد الأعظم من الجزائريين، لإنكارهم لخياراتهم، ولقيامهم باختيار حماية البلاد وشعبها ومؤسساتها السيادية، فراح هؤلاء المتطرفون يطلقون سهام التخوين تجاه كل من لم يساير رغبتهم الجامحة في الوصول إلى السلطة، مهما كان الثمن.

ولأن إراقة الدم والتقتيل وإثارة الفتنة وإشعال الحرب الأهلية بين أبناء البلد الواحد، لم يعد اليوم وحده يكفي كثمن، فإن متطرفي “الماك” و”رشاد“، باتوا يعوّلون للوصول إلى السلطة، على الارتزاق وبيع الذمم للخارج، وأيضا على دفع الجزائريين دفعا إلى الموت، وإن اختلفت الطريقة هذه المرة، بعدما كانت في التسعينات بفوهات رشاشاتهم وظبي سكاكينهم.

وبدا واضحا هذه المرة، أن مرتزقة “الماك” وإرهابيي “رشاد”، ارتقوا إلى مستوى أعلى من التصعيد، في سبيل تهييج الشعب ودفعه دفعا إلى الانتحار، من خلال الإصرار على تحريضه على عدم احترام إجراءات التباعد والوقاية من “كورونا”، وحثّهم على مواصلة التظاهر في مسيرات الجمعة والثلاثاء، حتى وإن كانت الأرقام الرسمية المعلنة بشأن الإصابات الجديدة بالفيروس التاجي، تنذر بالخطر، وتنبئ بالعودة إلى نقطة الصفر ودخول البلاد في موجة ثالثة من الوباء.

ولا يمكن تفسير هذا العناد والإصرار على دفع الجزائريين نحو حتفهم وحتف أهاليهم وذويهم، سوى بكون إرهابيي الأمس ومرتزقة اليوم، اعتنقوا إيديولوجية الموت، مجددا، رغم استبدال “المحشوشة” باللا مبالاة في مواجهة الفيروس.

وإلا، كيف يمكن تفسير الإصرار على الخروج في مجموعات، من دون اتخاذ أي إجراء وقائي، فيما يواصل “كوفيد 19” حصد آلاف الأرواح يوميا حول العالم؟!.

لا يحتاج المرء لعبقرية كبيرة ليدرك أن هدف أصحاب إيديولوجية الموت هو زرع الموت عبر تلويث أكبر عدد ممكن من الجزائريين بالفيروس التاجي، في انتقال مخيف من الأسلحة النارية والسكاكين والسيوف والقنابل إلى سلاح أشدّ فتكا، وهو سلاح دمار شامل لا يُبقي ولا يُذرّ.

لم يعد خافيا اليوم على أي لبيب، بأن حراك الجزائريبين الذي تسلح بالسلمية والعزم والوعي، وهزم كل المخططات ودحر كافة أساليب التقسيم والترويع، ليس هو الحراك الذي يريده مرتزقة “الماك” وإرهابيي “رشاد”.. فهاتين المنظمتين لا تتشاركان أي شيء مع حراك 22 فيفري المبارك، الذي أنجز مهمته المزدوجة، بإسقاط العهدة الخامسة ومن سار في فلكها، وتجنيب البلاد فوضى مبرمجة، وبالتالي فإنهما العدو الحقيقي للجزائر.

إن “رشاد” و”الماك” هما بكل بساطة أعداء الحياة، أما أولئك الذين لا يزالون يصرون على المخاطرة بالسير والتظاهر كل يوم جمعة، حتى في أوقات تتطلب التباعد لتفادي انتقال الوباء، ومن يحاول تحويل حشود في أحد شوارع العاصمة إلى مظاهرة ضخمة أو “مليونية”، هم أتباع ديانة الموت ومروجيها.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=993454

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة