إعــــلانات

المجتمع

  • صرخة واستشارة.. لماذا نسى العشرة؟

    صرخة واستشارة.. لماذا نسى العشرة؟

    لا يوجد في الدنيا من حيّ أحزن مني وأسوأ حظا، فأنا امرأة مكلومة على يد زوجها الذي أدار لها ظهره بعد سنوات من العشرة. زوجي يا إخوتي بعد كل ما قدّمته له من عمري وشبابي وكبير تضحياتي، لا يريد أن يقف موقف الشاكر المعترف بالجميل، فقد فجعني برغبته في الزواج من امرأة ثانية لها من الجاه والجمال ما لم يكن لدي في بداية عمري، ولقد وجدت أنه من الوقاحة والجور أن أقارن مع بنت الجيل الجديد وأنا الإنسانة التي جبلني والداي على مكارم الأخلاق ومساندة الزوج في الشدائد. زوجي لم يقدر حبي وتقديري له، حيث كنت له دائما السند والمعين، كما أنني لم أتركه يوما يحسّ بأنه قصّر في حقي من جهة الأمور المادية وحتى العاطفية، لأجده بين ليلة وضحاها يستغفلني ويحاول إقناعي بأن ما يريد القيام به أمر جد عادي!. أنا في غاية الأسى والحسرة، ولم أعد أقوى على التحمل، فارشدوني. المعذبة "ر.أ" من الشرق.   الرد: أختاه، أشكرك على كبير الثقة التي وضعتها فينا، وأسأل الله أن يديم عليك نعمة العقل والتريّث اللذين تمارسينهما بكل ارتياحية، وأخبرك بأن ما تمرين به تمرّ به عديد الزوجات، منهن من تأخذنه من باب الخيانة ومنهن من تعرفن أنه حق مشروع للزوج مباح دينيا، إلا أن كرامتهن لا تسمح لهن بقبول مثل هذا الأمر. كذلك، يبالغ بعض الرجال في الحديث عن التعدد، ويكثر بعضهم من الكلام حول هذا الموضوع أمام زوجته، كأنه يريد إثارة غيرتها، أو التنغيص عليها بهذه السيرة، وبعضهم يكون من باب المزاح معها، مع العلم أن غالبية الزوجات مؤمنات بأن تعدد الزوجات مبدأ إسلامي ولا يجوز رفضه، ولكن له شروط لا يستطيع بعض الأزواج تنفيذها، أو لا يستطيع كثير من الرجال تطبيقها، فلماذا لا يتوقف الرجل عن الحديث في هذا الموضوع؟، فمن خلال التجارب، وجدنا أن بعض الرجال يستجيب لهذا الأمر، وبعضهم يلحّ عليه ويسترسل في الحديث فيه بلا داعٍ. ومن الحلول التي أقترحها عليك أختاه، أن تقتنعي بألّا تتجاوبي مع زوجك في استكمال هذا الحوار، ولا تبيّني له أنك مستسلمة لأمره هذا، ذكّريه بالأيام الجميلة التي عشتماها معا، وابسطي له جميل المواقف التي كنت معه من خلالها نعم الزوجة التي لم ترفض له طلبا، والتي كانت دوما رهن إشارته في الضراء قبل السراء، جادليه بالتي هي أحسن من أن غيرتك وحبك له يمنعك من قبول أن يحيا إلى جانب امرأة  أخرى حتى لو كان تحت لواء الحلال. وإن كان زوجك أختاه  لديه من  المؤهلات للزواج بالثانية، فلا تمانعي ولو كان ذلك على حساب قلبك وعنفوان ما عشتنه إلى جانبه، لأن التعدد مباح أو مسنون، ولكن مع القدرة، لقوله تعالى: "فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا" [النساء: 3]. وأيضا لفعله عليه الصلاة والسلام، فإنه قد جمع تسع نسوة ونفع الله بهن الأمّة، وهذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام، أما غيره، فليس له أن يجمع أكثر من أربع، ولما في تعدد الزوجات من المصالح العظيمة للرجال والنساء وللأمة الإسلامية جمعاء، فإن تعدد الزوجات يحصل به للجميع غضّ الأبصار وحفظ الفروج، وكثرة النسل، وقيام الرجال على العدد      

  • أمي تنتقدني كثيرا ولا تدفعني إلى النجاح.. فما العمل؟

    أمي تنتقدني كثيرا ولا تدفعني إلى النجاح.. فما العمل؟

    سيدتي الفاضلة، حيّاك الله ووفقك لكل ما فيه خير، أرجو ألا يكون لديكم حكما قاسيا عليّ، لأن رسالتي متعلقة بأمي، أعلم أن تحت قدميها الجنة وأن رضاها من رضا الرحمن، لكنها كثيرة الانتقاد لي، وأحيانا لا أستطيع تقبل ذلك. فأنا فتاة في الـ 24 من العمر، أمي تصرخ في وجهي دائما وتنعتني بالفاشلة، وتقول إنني لا أصلح لشيء، لأنني بطيئة قليلا في قضاء شؤون المنزل، وخاصة الطبخ، لا يعجبها مني العجب بالرغم من أنني أبذل قصارى جهدي لأغيّر نظرتها لي أو أنال رضاهاعن تصرفاتي، إلا أنني عبثا أفعل، لهذا لا أثق في نفسي، ولا أنكر أن هذا أثّر حتى في الجانب العملي، فأنا أتعرض كثيرا للنقد بالرغم من تفاني فيه، حتى قد أضطر لتركت ذلك العمل. أشعر أنني على شفا حفرة من الاستسلام، فانصحيني أرجوك بسمة من الوسط الجواب حبيبتي بسمة، أولا حياك الله وجعل لك من اسمك نصيبا وكنت البسمة التي تعيد البهجة لكل من حولك، حبيبتي، إنه من الخطأ أن ننتظر أن يشيد بنا أحد، بل الأجدر بنا هو تغذية قدراتنا وتهذيب ما يمكن تهذيبه في سلوكنا، فالأهم أنه يوجد لديك الهمّة وتقومين بكل الأعمال، أما أسلوبك، فهذا مع الوقت سيتحسن بإذن الله، قلتِ إنك تطبخين ببطء، لكن ربما أكلك لذيذ، لم توفقي في عملك، لكن ربما تعملين بتركيز وإتقان كبير يبهر من حولك. عزيزتي.. تقبلي نفسك، ولا يهم أن تنطلقي ببطء، لكن الأهم أن تصلي وألا ترفعي الراية، طوّري مهاراتك واقرئي كثيرا وكوّني نفسك من خلال تربصات، مما يجعلك أكثر جدوى وفاعلية، وإياك أن لا تسلّمي نفسك لإساءة الآخرين، أما أمك، فأنت ملزمة تجاهها بالبرّ والطاعة والإحسان، غيّري أسلوبك معها وتقبلي نصائحها، وشاركيها بعض الأعمال، واستشيريها في كل التفاصيل وتعلمي منها ما يمكننك، فهي مدرستك الأولى والأخيرة. صدقيني عزيزتي، أنا لا أعرفك، وما يربطني بك إلا هذه الرسالة، لكنني واثقة أنه لديك من الإرادة ما يجعل منك ناجحة، والدليل هو الاعتراف الذي تقدمتِ به، فقط كوني مؤمنة بقدراتك ودافعي عن وجودك، فلا يجب على العاقل واللبيب أن يستسلم للانتقادات ويسمح لها بأن تؤثر عليه، وإصرارك هو من سيقودك للنجاح بإذن الله رغم الانتقاد المستمر، وسيكون جوابك وكذلك أحد عوامل تغيير من حولك، فينقلب موقفهم من الخاذل إلى الناصر، ومن القاهر إلى الداعم المدافع، فاهتمي بنفسك وسدّي أذنيك ولا تسمعي لأحد مهما كان.
لكن عليك أن تستوعبي النقد حين يكون في محله ولو كان قاسيا، ففيه أحيانا الإشارات التي تدعم تألقك وبريقك. وأما أمك فاغفري لها، فالحب الذي تكنّه لك هو ما يدفعها إلى التصحيح بأيّ طريقة، فلا يهمها إلا النتيجة، ولا تختار لفظها، فهي أبدا ومن المستحيل أن تكرهك، فأنت رائعة صدقيني.. آمني فقط بنفسك وصدقي الإيمان بالإصرار والعمل